الحقونا

مارس 18, 2009

كلامنا النهاردة أحتمال يطول , و إحتمال ما يعجبش ناس كتير , و في مؤشرات قوية بتقول إني هاتعرض لمتاعب جمة بعد نشر المقال دة , و خصوصاً إني النهاردة خدت القرار النهائي بالكلام عن كل ما لا يعجبني في تصرفات الناس , يمكن أخوض و أتوغل في مشاكل كتيرة حساسة , و يمكن يصدر عني كلام خارج زي عادتي كتير , بس أعذروني , نقد الواقع من واحد ناقم على تصرفات الناس في المجتمع زيي أكيد هايكون مش سهل على ناس كتير , إحنا بقينا في الزمن اللي غابت فية حاجات كتير جميلة جوة الناس , و حلت محلها حاجات أقل ما توصف اليومين دول بالقذرة او لنقل بلغتنا الدارجة اليوم

"الوسخة"

ولا أخجل و أنا أنطقها , ما إحنا بنسمعها الكلمة دي كل يوم و في كل حتة , الناس بقت صعبة أوي , أنا باتكلم على الناس مع بعضها البعض , إية الزمن دة ؟؟, هو أية اللي جرى للناس , لية رفعنا برقع الحياء كدة , لية بقينا بنسئ إستغلال كل حاجة في إيدينا بالصورة دي , لية؟؟

شكل الكلام هايطول و و عشان كدة ندخل في الموضوع على طول , لأنة شكلة هايستمر في حلقات طويلة قد لا تنتهي , لأني بصراحة المرة دي مش هاسيب الهايفة و هاتصدر فيها برضة , و اللي هايلومني هاقولة روح شوف الناس بقت عاملة إزاي و بعدين تعالى إتكلم معايا , للأسف , كل حاجة كويسة ربنا بيديهالنا بنقلبها بقدرة قادر لمصيبة كفيلة بالقضاء علينا , و هانتكلم النهاردة كمثال بسيط على المكان اللي جامعنا دلوقتي و هو الانترنت , المشروع الكبير اللي غير مجرى حياة كل من تعامل عليها , زمان كان الهدف من الأنترنت هدف تنموي بحت , و لكن بعد دخول العرب عليها و خصوصاً إحنا كمصريين , نجحنا في تحويل الأنترنت من مكان يهدف إلى السمو بالأنسان إلى مجرد سويقة كبيرة , و ساهمت الانترنت في دعم الكثير من الأنشطة الفوضوية و الرامية إلى هدم الأسس التي قامت عليها المجتمعات السوية في بلدنا الحبيب , أصل الأنترنت للأسف الناس لما كانت بتسمع في أول إنتشارة كلمة "شبكة" تسبقة كانت فاكراة مجرد مشروع ستالايت مطور , و إن كانت العقول الأستثمارية الوسخة قد صورتة للنا بالطريقة دي , في البداية حملة شعواء قبل إنتشارة و كلام على وتيرة "الأنترنت قادم" و "ألأنترنت هايدمر شبابنا" و الأنترنت علية سيكو سيكو و ما إلى ذلك حتى جعلنا اللي مش واخد بالة من ماسورة السفالة اللي إتفتحت ياخد بالة , و تصور الكثيرين من الناس دي إن الأنترنت دي شئ عامل زي الهوت بيرد الأوروبي عبارة عن قناة كبيرة بتجيب سفالة و بس , و أشد ما فيها كان إن إنت اللي بتحدد البرنامج اللي عايزة وقت ما أنت عايزة (الكلمة دي قالهالي واحد كنت قاعد معاة في الميني باص , راجل كبير و يظهر لسة كان واحد شارحله الموضوع و حب يعمل عليا أبو العريف , يعني هي جت علية ) , المهم , سيبونا من موضوع السيكو سيكو لأن دة هايطول شرحة في مرة تانية و هانيجي للنقطة التانية الأهم , ألا وهي …..

الأستخدام الخاطئ مننا للأنترنت …….

الأنترنت زي ما قلنا قبل كدة كان الهدف منة دعم التواصل بين الشعوب بعضها البعض , و زيادة جرعة المعارف المتبادلة بينهم و ما إلى ذلك من معاني تدور كلها حول نظريات التبادل البنّاء و التحاور بين الحضارات, و لكننا معرب , و كمصريين خصوصاً وجدنا فيها مرتعاَ جديداً لنزواتنا , و أخذت منها سيداتنا الفرصة الجيدة لأيجاد عالم إفتراضي لهم "يفّلوا بعض فية و يعملوا حلاوة و يتناقشوا في حوار (المنيل جوزي) الأبدي وما يتبع كل ذلك من إيحاءات" , دا بالأضافة للشخصيات المهزوزة و الأسئلة المحرجة اللي بيتسألها الأستشاريين في موافع على شاكلة "أنت تسأل و الأنترنت يجيب" بس للأسف , كعادتنا , اسأنا إستغلال كل ما نملك كالعادة

و اللي مش مصدقني يكمل معايا , النهاردة الأدلة متاحة قصادنا و على عينك يا تاجر , هاضمن الموضوع و أدعمة بلينكات هامة تؤكد حيثيات كل ما قلت من قبل عن الشعب الأهبل و ما فعل بالأنترنت , و ماحدش يقول دي قلة قليلة عشان ماكسرش قلة على دماغة و أنا باقولة "روح شوف القِلة بقت قد أية يا قُلة" , بس اللي هايقرا معلش يقرا على مسئوليتة لأني إحتمال ماعرفش أمسك نفسي في الكلام

ماشي …..

واحد بيسأل في إستشارة قانونية عنوانها "عمي غلس و متبت" و دي عن واحد بيسأل عن وضع عمة القانوني اللي مش راضي يسيب لة الشقة , و أنا من وجهه نظري شايف إن عمو التنين أكيد متمسك بالشقة عشان يجوز فيها ال "تنانين الصغننين" مع الأعتذار للمبي ,و شايف برضه سيادة السائل المحترم إن مكان مثل هذة الأستشارة هو القهوة وليس حتى مكتب المحامي , لأن بألفاظك الغريبة على شاكلة "متبت" "غلس" "كالفاسوخة" , والله دانتا اللي مش فاسوخة , و لكن أنتيكة….

استشارة قانونية من واحد تاني باين علية ناوي على شكوى كيدية , و الأستشارة دي في حد كفيلة بأظهار كم حقد الشعب المصري على بعضة البعض , و أن الحقد دة بدأ ينتشر كأنة حاجة عادية جداً , طبعاً لو تمعننا في السؤال هانحس من جوانا قد أية السائل دا شخص غير سوي , عاوز يبلغ في واحد و مع ذلك خايف لا الشخص دا ميتئذيش , فبيأكد على الوسيلة اللي هايبلغ عنة بيها !!! , للأسف , الحقد ملانا و العدوانية و الرغبة في الأذى بقى شئ عادي , هو الدنيا جرى فيها أية ؟؟؟؟

بعد تلك التراجيديا السوداء و المهببة دعونا ننتقل إلى قسم أخر من أسئلة الناس , و أنا إخترت موقع "في البلد" فقط على سبيل المثال لا الحصر , و لكن دة مايمنعش أني هاوريكوا أسئلة غريبة جدا جدا جدا من مواقع تانية , بس خلونا نكمل هنا شوية كمان , و ندخل على جانب الأستشارات الصحية و اللي نجح بكل جدارة عبر كل المواقع في إزالة صدارة مجلة "طبيبك الخاص" اللي كان الناس زمان بيتعاملوا معاها كمصدر ثقافي أوحد , من الأسئلة الغريبة اللي شفتها و أنا بقلب في الأستشارات السؤال دة و هو من واحد بيستفسر عن حالتة و إنة قلقان على نفسة شويتين بسبب تجربتين فاشلين قبل كدة و أنة لما راح للدكتور طمنة و قاللة انت كويس , طب لما الدكتور قالك أنت كويس جاي هنا تهبب أية ؟ , و قارفنا معاك لية , ولا واحدة تانية فعلاً صعبت عليا و مش باهزر دلوقتي و سؤالها كان عن بطء إستجابتها مع زوجها , و إن جوزها مبهدلها و مقطمها و زعلان منها عشان بطيئة و بتخلص بعدة , صعبت عليا عشان ماعندهاش لؤم ووساخة ستات اليومين دول , أي واحدة مكانها كانت عملت للدكر الزعلان دة هيصة و زمبليطة و أقلها كانت غنت لة "الصراحة راحة و أنت مابتعرفش" مع الأعتذار برضة للأخت مروى و التأكيد إن بعد مواقف اللمبي و مروى سالفة الذكر و ما سيذكر من بعد من مواقف أن السينما المصرية فعلياً أصبحت تجسد الواقع ولا عزاء لمن يؤكدون أن السنيما تساهم في إتلاف أخلاق الجمهور فقد ثبت الأن بالدليل الواقع و البرهان الساطع أن الجمهور هو السبب في إتلاف أخلاق السينما !!!

نيجي بقى للحتة الكبيرة و الخطيرة , ألا وهي ….

الدين

جزء الأسئلة الدينية ولله الحمد ماكانش زي الأجزاء اللي فاتت في التفاهة , وإن لم يخل من بعض العبط الزايد عن الحد , زي واحد بيسأل هل يجوز وضع كريم للشعر اثناء الصيام ام لا ؟؟ و الحقيقة أنا شايف إن لو واحد من الجماعة بتوع الفتاوي كان سمعة كان نصحة يتحرى نوع الكريم اللي بيحطة بالضبط و يركز على أنة ما يكونش موجود في قائمة المقاطعة , لأنة لو في قايمة المقاطة يبقى أكيد بيفطر, ولا واحد تاني بيسأل انا لو حبيت واحده وعاملتها زي أختي واهلها عارفين والمفروض لو في نصيب نكون لبعض هل ده حرام؟ و بصراحة أنا مش عارف دة علاقتة أية بالجزء الديني , و إن كنت أحب أجاوب و أقولة هو مكروة يا حبيبي بس المؤكد إن أهلها بالطريقة دي أكيد "كاوركات" , أية العبط دة , و إية علاقة الكلام دة بالدين , ما تفهمونا يا جدعان , ولا شوفوا الأخ دة راخر , فعلاً سؤالة بيأكد إنة بيضرب وقتي يا جدعان , و هو بصراحة بيسأل هل يجوز استخدام الترامادول لعلاج سرعة القذف؟ , هو إية أولاً علاقة الترامادول بسرعة القذذف بالدين ؟؟؟ , السؤال دة حضرتك ممكن تسألة على القهوة و انت بتلعب طاولة و هتلاقي ساعتها ألف مين يدلك على حل لمشكلتك من غير ترامادول , العطارين يا حبيبي الأيام دي بقى عندهم حاجة إسمها حجر جهنم بيقولوا مفعولة أشد من الحوارات دي ألف مرة , ولا أقوللك روح للعطار خلية يعملك قرطاس أحسن و تحطوا و هوا مقفول ببوزة مطرح مانت عارف عشان الأسئلة دي أكيد مكانها مش ركن الفتاوي الدينية !!! ,

أسمعوا دي بقى ….. التقيلة !!!

واحد بيسأل عن الاستماع للقرأن الكريم وقت الجماع!!!!!

يخرب بيوتكوا , و البيوت اللي جنب بيوتكوا , يعني هي حبكت يا بن ال ….. على النص ساعة دي !!! , فعلا "أية سفن أية" و أعذروني بجد , الموضوع دة زايد عن حدة أخر حاجة , هو إحنا يا جماعة جرى لنا أية , أيييييية !!!!

شفتوا للأسف الواقع بتاعنا بقى منيل إزاي , أنا النهاردة إخترت حالات تورينا إزاي وصلنا لمرحلة إضمحلال فكري , الناس بقت تافهة زيادة عن اللزوم , و الحكاية كل يوم بتزيد عن اليوم اللي قبلة , و ماحدش عارف إذا كان هايعيش لغاية إمتى و يشوف أسئلة تانية شكلها هايكون إية , زمان الناس كانت ساذجة و طيبة , بس دلوقتي السذاجة إختفت و حل محلها شئ خطير جداً ألا وهو …

العبط!!!

Advertisements

معرض الكتاب السكندري – تغطية خاصة

فبراير 22, 2009

books

موسم الشتاء الثقافي السنة دي كان مليان أحداث و متغيرات كتير,عدد كبير من الكتاب نزلوا الساحة و كتاب أقل خرجوا منها ولكن , الموضوع للأسف في مجملة لم يكن ذات جدوى قد تذكر بالنسبة للفريقين , ف لا الكتاب القدامى قدموا جديد يذكر ولا الجدد جابوا حاجة ينفع يتقال عليها عمل متميز , و أثمرت النتيجة النهائية للشوط الأول بمعرض القاهرة الدولي للكتاب عن تفوق ملحوظ لباعة الشاورمة بمنطقة الكافيتيريات , و خرج كل من شارك فيه من الأدباء و المثقفين صفر اليدين تماماً و كأن وجودهم كان كعدمة.

بعد أن هدأت زوبعة معرض القاهرة بدأت الأصوات تتزايد و تقول أن فرصة الأدب هذا العام ستكون من نصيب القارئ السكندري , و كثير من المثقفين توقعوا كالعادة صحة هذه الأصوات بنسبة كبيرة و إن كان الجميع قد تعامل مع الموقف بحذر شديد , الحقيقة من جانبي قلت أتوسم خير السنة دي و أتكل على الله و أحاول أخد مكان و فرصة في متابعة الثقافة السكندرية على الطبيعة و أهو لو الموضوع "فكس" يبقى قضيت أجازة شتوية حلوة في بلدي المفضلة , شديت الرحال أنا و أحد الزملاء و قررنا زيارة البلد عشان نتابع الموضوع عن قرب , المعرض بدأ يوم الخميس أو "كان المفروض يبدأ" و هاقولكم لية باقول كدة , أولا, شكل الدنيا كانت بايظة عند العارضين أخر حاجة ,لأني لما وصلت هناك مع غروب شمس يوم الخميس , أول يوم في المعرض كان نصف العارضين أو أكثر لسة بيرصوا الشغل (خدوا بالكوا أنا باتكلم عن الناس اللي كانت مشاركة بصورة فعالة و هم تجار الكتب المستعملة و تجار سوق الأزبكية في القاهرة بصورة خاصة) , أما بالنسبة للمكتبات و دور النشر الكبيرة فحدث و لا حرج عن سوء ما أخرجوا في هذا المعرض للأسف , ناهيك عن تجاهل بعض دور النشر للمعرض مثل دار الشروق و اللي كان واضح مثلاً من قلة عدد إصداراتها على الأرفف بالمكتبات المختلفة بالأضافة إلى فشلي في الوصول للجناح الخاص بها , و ياريت ماحدش يقوللي كانوا موجودين و أنت ماخدتش بالك لأن لو دة حصل يبقى مش مشكلتي بس مشكلة الدار نفسها عشان ماكانتش منطمة الموضوع صح , لأن دار كبيرة زي دار الشروق كان لازم يبقى جناحها في مكان مميز في المعرض.

لفت نظري حاجة حلوة أوي , او تقدروا تقولوا حلم خاص بيا و أتحقق أخيراً , ألا و هو الأفراج عن المخطوطات و المحتويات النادرة لمكتبة الإسكندرية في صورة سيديهات و أسعدني و أسعد ناس كتير خصوصاً الأفراج عن المجموعة النادرة لأسطوانات سيد درويش , ولكن على جانب أخر السيديهات أسعارها كان مبالغ فيها أوي أوي , اللي هي يعني مش في متناول أيدي الجميع و دة كان أكبر عيب في الموضوع , بس على الجانب الأخر , جناح مطبوعات المكتبة فعلاً كان مميز أوي لدرجة أنة تفوق في الشكل و المضمون على الكثير من الأجنحة الأخرى لأماكن تجارية , و دة يؤكد صدارة المكتبة و إنها مش زي ما شكك المغرضين في إدارتها و قالوا إنها مجرد "مؤسسة عادية لا تهدف إلى الربح تدار عبر الروتين" لأن اللي هنا مدة مكانش روتين , بل كان حاجة في قمة المثالية و أكثر من رائع بالنسبة لكيان زي مكتبة الأسكندرية .

بالنسبة للحضور القوي و المؤثر لتجار الكتب المستعملة فا دة كان شئ فعلا رهيب و يشرح القلب , لأنهم ما إكتفوش بالحضور و بس , ولكن بتخفيضات كبيرة و تشكيلات مميزة جداً من الكتب اللي باستغرب إزاي تكون عند حد أساساً و يفرط فيها ؟؟ , و دة طبعاَ شئ يحسب لهم في ظل ازدياد الطلب على الثقافة المقروءة في هذه الأيام , و عجبني فيهم التخصص حيث كل واحد فيهم شغال في مجال واحد أو أتنين بالكتير , و يمتازون بمرونة غريبة في المناقشة و الحوار و إن كنت لم أجرب الفصال معهم المرة دي.

جناح الهيئة العامة لقصور الثقافة كان مميز جداً السنة دي , أسلوبهم التسويقي بالرغم من أنة كان عبيط أوي إلا أنة أفاد ناس كتير و الجناح أمتاز بالشمول و التنوع, عشرين كتاب بخمسة جنية بس كان عرض جامد أخر حاجة , بس للأسف الكتب كانت متنوعة زيادة عن اللزوم , يعني لو كانوا خلوا عشرين رواية كمجموعة أو عشرين كتاب علمي كمجموعة أخرى مثلاً كان ممكن يبيعوا أكتر عشان ساعتها كانت المجموعة هاتكون مطلوبة جداً من القارئ المتخصص.

خلاصة الكلام عشان ما نبقاش مملين , المعرض كان حلو في حاجات و سئ في حاجات تانية , و دة طبعاً شئ عادي , بس اللي مش عادي إن يكون السوء ناتج عن فوضى و هرجلة المشاركين من المكتبات و الناشرين وليس من الأدارة نفسها , زائد كان فية حاجة مهمة جداً جداً جداً ….

الحمد لله مكانش فيه بتوع شاورمة !!

فسافيس – العودة ( خمسة إقتصاد)

فبراير 18, 2009

 

النهاردة بداية تطوير جديد في المدونة , بقالي فترة كنت قاعد محتار أكتب بالعامية ولا بالفصحى , شوية اقول لازم فصحى و شوية أقول لازم عامي , و إكتشفت في الأخر و الحمد لله إن الموضوع لو إتساب للي يناسب كل موضوع هايكون أحسن , من فترة لفترة كدة هانكتب عن كل جديد في المجتمع و نشوف إية الحوار مع بعضنا , و إية الحوار للأمانة الأدبية هو مصطلح مشتق من لغة الشوارع المصرية الصايعة و يدل في مجملة على مبادئ الأستبيان الشاملة , مش هانطول لعل و عسى بداية الرة دي تكون كمالة كويسة لفسافيس التي لم أستكع في تكملتها بصورة منتظمة , و عشان الأمانة و الأيضاح أنا هحاول أكون ملتزم في المواعيد مع القراء و كل ما تفرج هانزل موضوع .

المقدمة طولت , نبتدي بقى مع جولة في الصحافة الألكترونية العربية , و نستهل الجولة من موقع مصراوي و الذي أعلن مع صباح اليوم عبر الخبر التالي  عن سقوط تشكيل عصابي من الأفارقة قام بالنصب على إحد رجال الأعمال بزعم توليد الدولارات , الحقيفة في الأول لما فريت العنوان إستغربت , هوا رجال الأعمال بتوعنا هايلاقوها من مين ولا من مين , شوية جماعة ييجوا يوهموهم بأستثمار أمولهم بفوايد تتعدى ال 30% شهرياً , و شوية تانيين يوهموهم بأنهم بيولدوا دولارات , غلابة و الله رجال الأعمال بتوعنا , عمالين يتنصب عليهم من هنا و هناك و هما لسة معاهم فلوس ممكن تتسرق منهم , و دة إن كان يدل فهو لا يدل لإلا عن شطارة و نباهة رجال أعمالنا و سذاجتهم في نفس الوقت (طب تيجي إزاي) , أي حد ممكن يضحك عليهم و مع ذلك عندهم هما نفسهم قدرة غريبة على الكسب السريع , طب بيطمعوا ليييية ؟؟؟ , مش فاهم .

العنوان التاني النهاردة و المأخوذ من صحيفة المصريون الألكترونية بيتكلم عن الورقة أم 500 جنية , بالرغم من إن الخبر قديم إلا إن المحرر لقى فية فرصة أنة يتكلم عن التضخم و فئات المجتمع الشبعانة بصوره غير مباشرة و خصوصاً لما إتكلم عن ال “شريحة معينة” طب و مالة يا جماعة لما يبقى فية شريحة جديدة مستفيدة , بس ياريت محتاجين إيضاح بس  عشان عاوزين نعرف الشريحة دي عايشة في كوكب أية و لو ياريت كمان إيضاح كائنات الشريحة دي بتتغذى على أية بالضبط ؟؟؟.

بالنسبة للخبر اللي هاقولة دلوقتي دة فهو مصدرة مش موقع ولا حاجة , مصدرة الأساسي إشاعة سمعتها من واحد في الشارع بيؤكد على واحد ماشي معاه إن التليفيزيون المصري هايخصص جزء في شريط الأخبار اللي تحت دة عشان يحدد أسعار الحديد و الأسمنت كل يوم , واللي يسمع الكلام دة يقول خلاص الشعب المصري دة بيضرب أسمنت و حديد عالفطار كل يوم , عمارات طويلة و مناطق شاسعة في المدن الجديدة  لسة غير مأهولة بالسكان !!! هو إحنا هانفضل نبني لحاد إمتى , أنا حاسس إن إحنا قدامنا سنتين و هايبقى عندنا شقتين و تلاتة لكل مواطن , طبعا دة بالنسبة للعدد أما بالنسبة لتوزيع الملكية , فحدث ولا حرج !!!!

أما بالنسبة لجريدة اليوم السابع فقد جائت بخبر روتيني  بنسمعة بقالنا فترة و مبقاش فية جديد و هو متعلق بالأزمة الأقتصادية العالمية , في الوقت اللي العالم كلة بدأ يتحرك لمواجهة تداعيات الأزمة و حدد السبل و الوسائل و بدأ فعلياً في أليات للتطبيق , إلا إننا تميزنا عن العالم كلة إننا لسة بندرس أثار الأزمة و بنتجادل فيها لحاد دلوقتي , ندوات و شعارات و كلام كتير و لسة موصلناش لرؤية , و دة أفتكر مش هايكون حلو علشاننا  ,كفاية ندوات و لقاءات و توصيات من الخبراء و يلا نحاول نعمل حاجة , إلحقوا القطر قبل ما يفوتكم , العالم بيتحرك !!!!!!

ليلة سقوط نجلاء

فبراير 4, 2009

” نحن على مشارف القاهره ” ـــــــ كتيبه 112 مشاه

قبعت على أرضيه الحمام في سكون الموتى تضم فخذيها لتتلاقى ركبتيها في مشهد يقترب إلى وضع الأستكانه , و تسند ساعديها عليهم لتوجد لرأسها وساده ليست بالمريحه و لكنها كافيه لحاجتها الان , تصل إليها أصوات القذائف بعيده عبر المنور الضيق للبنايه الشاهقه ذات الأحدى عشر دوراً , في دورة مياه بالدور السادس , فاصلاً في المنتصف يجعل من أصوات القذائف رنات رتيبه تصل إلى أسماعها بوضوح ليس مكتمل , ألتقطت هاتفها المحمول و شرعت في إعاده الرقم لمرة أخري
” الهاتف الذي تحاول الاتصال به مغلق في الوقت الحالي …”
عدلت من وضعها ثم شرعت في إعاده الأتصال مره أخرى إنتظرت كثيراً
ثلاث صفارات “network busy ”

بدأت تتململ من السكون المباغت بأصوات القذائف البعيده خرجت إلى غرفتها , تناولت الريموت و ضغطت على زر التشغيل لعلها تجد ما يؤنس وحدتها لبعض الوقت , قد يكون العالم قدر أتساعه و فراغ الكثير من أراضيه ضيقاً للكثير من الآدميين , صارت أصوات القذائف أقرب من ذي قبل و صارت لأصوات القذائف صافره و دوي مصحوب بهزه خفيفه و لكنها لازالت بعيده نسبياً إلى تلك المنطقه , التي طالما جابت أرجائها في دلال تلاحقها عيون الذكور صبيانا و كهول , ماض ليس ببعيد كان فقط في اليوم قبل الأمس , و أيام كثيرة قبله

” محتاجه ميت سنه يا دوب , عشان أبطل فيك أدوب ”

أمازالت ميلودي على بثها برغم كل تلك الأهوال التي تواجه أهل البلد هنا , أين صبيها الفتى القاهر مما نحن فيه الأن , هل إنضم إلى جحافل المقاومه الواهنه أم أنه لازال تتخذ من البلطجه و اللأستقواء على المستضعفين منهجاً , أو تراه قابعاً الأن في أحضان رفيقته ذات الأثداء المترجرجه من أجل إيجاد أخاً لذلك العبد الأسود الذي إقتنع على مضض بأنه قد أتى من صلبه , لو كان ما يحكم أهل الأرض شرعاً لما وجد كل أهلها فيها الأن
قلبت القنوات بحثاً عن أي شئ يؤنس وحدتها , لم تكن إلا قنوات الأغان و المنوعات التي تعمل حتى الآن حتى قنوات المصاري الأخرى لم تكن تذيع أي شئ ذا علاقه بمعاناتها الأن , لازال دوي القذائف بعيداً و لكنها فجأه سمعت دوياً هائلاً بجوار منزلها , تدرعت بالشجاعة و فتحت النافذة للمره الاولى منذ أيام , فقد كانت وصيه الأخ مجهول المكان الأن قبل خروجها قبل خروجه ألا تفتحها لأي سبب كان , و ألا تضئ مصباحاً واحداً حتى لا تعلن عن وجودها فيصير لها من المجهول نصيباً , المجهول الذي ذهب له الأخ طواعيه من أجل محاوله لأيجاد حلاً لمشكله تتخطى حدود حلها

رأت شباب الحي الذين طالما جابوا الطرق قبل اليوم مبشرين الناس بصلاح الأمه على أيديهم و بمباركه شيوخهم الأجلاء يحطمون أبواب إحد المستودعات الخاصه بتجار المواد الغذائيه الجشعين محترفي الأحتكار ,’ لعلهم يسعون إلى ذلك من أجل توزيع مؤنها و غنائمهم على أهالي الحي , أعترض طريقهم حارس المستودع العجوز فما نال منهم إلا طعنات أردته صريعاً خلفهم في الحال , ففي سبيل النهضه يجب أن تراق بعض الدماء و كانت لشخص بلا حيله , ينعته الناس بالشهيد و ينعتوه هم بالزنديق معاون الجشع و لا يهتدي أحد إلى الحقيقه , إنقلب أغلال الأبواب الموصده و أسرع كل منهم على حمل ما يقدر على حمله , لعلهم سيحملون المؤن إلى مستودعاتهم فيقسمونها قسمه الحق على المساكين , و لكنهم كانوا يحملون المؤن خارجاً و يمضي كل منهم إلى حال سبيله !!!!

طالما مرت الأيام عليها و هي تصب اللعنات على أسمها “نجلا” همزه واحده بجوار الأسم كانت كفيله لأبعادها عن كم السخريه التي كانت تتعرض لها يوماً بعد يوم من كل من حولها , يتندرون على أسمها و يتضاحكون , فالأسم الذي إختارة الأب في الماضي البعيد قد صار وصمه عار عليها منذ أن أعلنت الفضائيات عن مطربه لها مثل الأسم , تنعت مجازاً بالمطربه , مع إيحاءات لا تنتهي في كل جمله و كل فعل تقوم به , لتؤجج مشاعر المكبوتين موقده لغرائزهم و تحيل حياه أخرى لجحيم لا يطاق بلا ذنب سوى أنها تحمل نفس أسمها
صار الدوي أقرب مره أخرى أكثر من ذي قبل , و صارت الهزات محسوسه بصوره كبيره , و الفضائيات لازال بلا تغيير ماعدا كلمات قصيره في شريط الأخبار
تعلن عن صراعات البلد , فغمه واحده أضافت بعض السكون إلى عالمها الصغير , فقد صارت الشوارع خاليه تماماً و لازالت جثه العجوز ترقد مضرجه في دمائها بلا حتى صفحات من جريده تداريها عن العيون الفزعه , نظرت للأسفل تجاه جسدها , تأملت ملابسها التي لم تترك جسدها منذ أيام , إستقذرت رائحتها ذهبت إلى الحمام , شرعت في الوقوف تحت الدش و لكنالصنابير كانت قد نضبت , جلست على المرحاض لتقض حاجتها ثم إستنجت بآخر زجاجه مملؤه لوقت الشده , عادت عاريه إلى غرفتها لتأتي ببعض الملابس النظيفه ثم حانت منها إلتفاته إلى جسدها العاري في المرآه
تأملت تضاريس جسدها في أستغراب التي تراة لأول مره سرحت كثيراً في أعضائها المتناسقه , لا تزال في عنفوان شبابها , الذي كانت طالما تداريها من أجل رجل تختارة ليفترسها في المستقبل , أي مستقبل الأن , إنسابت دمعه من تجويف أسفل جبهتها لتمسح بعضا من الجسد و تستقر عند قدميها , تتخيل هذا الجسد قابعاً بعد وقت غير معلوم و لكنه ليس ببعيد عن الأن تحت أحد الغزاه , راقداً يقاوم بضراوة تغلفها أستكانه الأموات , تكاد أن تكون كافيه بعد أن تخلى عنها كل أهل الأرض

نوة الكرم , على الهواء مباشرة

يناير 31, 2009

على الهواء مباشرة من على شاطئ الأسكندرية , أحيييكم في أول تدويناتي المذاعة على الهواء

بداية نحب نشكر شبكات الأتصالات الموقرة التي أتاحت لنا هذة الفرصة الفريدة للكتابة على الهواء مباشرة

أما بعد

المكان ليل خارجي , منتصف الليل مع بداية نوة الكرم , حبيبتي , الحمد لله ما فاتتنيش النوة السنة دي , كنت خايف لا تفوتني ولكن و الحمد لله أحدثكم الأن من وسط العواصف و مشاهد الأمواج العاتية , مش قادر أوصف الفرحة اللي أنا فيها دلوقتي , الجو رائع أخر حاجة , و حبيبتي الأسكندرية منورة بأهلها و زوارها السهرانين .

النهاردة جيت مخصوص , و حاربت كل الظروف , عشان النوة زي ما قلت و هافضل أقول هاتفضل مصدر إلهامي , زي ما هوية إبتدت هنا تحت النوة أنا جاي النهارده عشان أعلن كتابة أول الفصول الأخيرة في روايتي الجديدة “مية مالحة” , السنة دي جيت عشان أطمن البحر و أقولة إني لسة  ماقلتش كل حاجة , مية مالحة هاتكون باب جديد من أبواب كشف الحقائق و المستور و اللي كاتماة صدور كل الناس اللي هاتتكلم معايا و هاتكلم معاها في الرواية المره دي .

يا أسكندرية , يابلد الشوق , ياللي أتولد فيكي أول كلام حكاياتي , هاتفضلي حبيبتي و ناسي و اهلي , هاتفضل حكاياتي معاكي و حواديتنا في شوارعك و مع أهلك هي المحرك اللي بينور كلامي على الورق , وهاتفضل أوراقي تسجل في كل لحظة كلمة واحدة , بحبك يا أسكندرية , يا حلوة يا مارية , يا بلد السهر و الليل و الحكاوي و غناوي القلوب .

يا أسكندرية , يا حواري و شوارع دافية مهما الدنيا تشتي , ياللي هواكي دوا العليل و شفا القلب الذليل اللي كواة طول إنتظار الحبيب, يا أول حب ف حياتي , هافضل أقول و أعيد و أزيد في مواويل حبي ليكي و عمري ما راح يصيبني الملل , يا بحر ياللي نسيمك عليل و موجك الجميل هو اللي بيحرك  مفاتيح كلامي هاتفضل حبيبي و هوايا و نصيبي و كل اللي ليا في ليلي الطويل .

أستنوا بعد الرجوع أحلى الكلام , اللي عمرة ما  أتكتب من جوا عقل , و لكن بتحدفة الأمواج لورقي مع كل مرة أزور الحبايب .

و بعد السلام و أحلى الكلام … أسيبكم دلوقتي  عشان أوصل حبل الكلام , و أبدأ أغرف و أعبي في أوراقي كلام البحر .

الدرج

أكتوبر 20, 2008

وقف بالأسفل ثم نظر عاليا ليتأمل الدرجات الصاعدة , كم من المرات التي مر فيها علية و لم ينتبة إلى وجودة كشئ أساسي في حياتة , كم من المرات مر علية و لم بسرعة البرق أو تهادى , تعاقبت الأفكار في ذهنة الواحدة تلو الأخرى تلو الأخرى لعلة يتذكر شئ ذي نفع , لقد مررت علية يوم دخولي للمدرسة أول مرة , نزلت علية بخفة أسابق روحي التي تسبقني رغبة في الولوج للعالم الجديد , ثم مررت علية ثانية بعدما عدت منهكا بقلب يتقافز من الفرحة بهذا العالم الذي كان لا يزال جديدا بالنسبة لي , ذكرى قد لاحت في الأفق لتعيدني بضع سنوات للخلف , لو كنت قد أمنت بكينونتك قبل اليوم لما كنت في هذا الموقف , ظللت سمة سائدة في كل شئ يمر بحياتي , كنت أظن أني وحيدا على سطح المعمورة أشهد كل موقف يخصني , ثم أنتبهت أنك قد كنت متواجدا قبل و بعد كل موقف بل و قد حضرت العديد من المواقف نفسها معي , لماذا لم أراك قبل اليوم و أنت موجودا , لماذا تواجدت بحياتي طوال هذة الفترة و لم تواجهني بوجودك , الكيانات لا تتكلم ولكنها لو افصحت عن نفسها قد تغير الكثير من الأحداث و المواقف طالما قدر لهاأن تعلن عن وجودها , ظل على شرودة لفترة طويلة تعاقبت خلالها العديد من الذكريات و ألصقت نفسها بمخيلتة , حتى إستحال الماضي بذكرياتة كلها إلى حاضر يشهدة كمتفرج في هذة اللحظة .
شرع في إرتجال الدرج ثم توقف لبرهة , ترائت لة كل الخطايا التي تدنسة منذ أن أدرك الوعي في هذة الحياة , شعر و كأنة العبد القانت و الدرج قد صار الوادي المقدس , خلع نعلية ثم شرع في الصعود , بكل درجة يرتقيها كانت المشاعر تتبادل ترتيبها في مخيلتة , فمن فرح إلى حزن إلى كمد و غيظ إلى نشوة مجهولة , توقف لبرهة ثم تراجع إلى أول الدرج مرة أخرى , ثم شرع في إرتجالة من البداية مرة ثانية ولكن بخطوات رتيبة لا تفتقر إلى بطئ شديد , لتتعاقب المشاعر و المشاهد الدفينة في روحة مرة أخرى أمام عينية فتزيد من تأججها , و عقلة الباطن يعمل في دأب لتحليل كل ما تنتجة الذاكرة.
أعجبتة تللك اللعبة الذهنية , شعر بالنشوة العقلية الغير مكتملة بعد أن أدرك الدرجة الأخيرة , أراد أن يكررها مرة أخرى لعلة يصل إلى مرحلة الكمال , و قبل أن يشرع في النزول كان قد أدرك ان أعوامة السبعين تأبى أن يكررها , شعر بوخزة في صدرة أجبرتة على الولوج إلى منزلة باحثا عن دوائة , تلاحقت أنفاسة ثم ضاق صدره لتحتقن الدماء في وجهه , و شعر أن قدماة لا تكاد تحملة فأثر أن يهرول ليستلقي على فراشة , ضيق أنفاسة قد أوجد طاقة غريبة في داخلة تدفعة إلى الهرولة بسرعة لم يعهدها منذ سنوات طويلة نظرا لظروفة , زادت الهرولة فصارت جريا عنيفا , تتعاقب مشاهد حياتة قبل هذة اللحظة في وتيرة متضاربة و بعشوائية فظيعة , إرتمى على فراشة , و عدل من وضعة عليه

ثم أدركة ملك الموت في سلام

عن الصيف و أحوالة …. كلمتين و بس

أغسطس 8, 2008

مع بداية صيف السنة دي كل الناس كانت بتهلل و بتقول كلمة واحدة , “مارينا إتضربت و كلة هيبدأ يدور على كان غيرها !!!” , الحقيقة الموضوع كان شاددني أوي و كنت في غاية التأثر عشان كانت مارينا هانم صعبانة عليا أوي ( راجعوا مقالاتي اللي قبل كدة و أنتوا تعرفوا أنا بحب مارينا قد أية) , بس في نفس الوقت ماكنتش مستوعب إن فية بقعة تانية على سطح المعمورة ممكن تستوعب كم السفالة و السفة والموبقات و كل ما يحوي قاموس الأباحة من معاني مما جعل مارينا المدينة الفاضلة بالنسبة لة , ليتجسد لنا و لأول مرة النموذج الأقرب إلى الكمال و الذي طالما حلم به هومر في يوتوبيا الشهيرة ( دة على حد علمي هومر اللي حلم , بس للأسف مفيش مصدر دلوقتي لأشتق منة أسم اللي حلم بالضبط , و لكنة كان هومر على ما أذكر), و لعل الحاج هومر لو كان شاف النموذج الأقرب إلى الكمال (و إن كان في الأباحة) بتاع مارينا , لكان قد خلع فروة النمر الفاخرة التي كان يتباهى بها و لبس المايوة الهاواي و نزل يبلبط في وسط الوظاويظ و الموزز ( و أي واحد معلش مش عاجباة كلمة موزة عندة حل من أتنين , يا ميدخلش هنا تاني يا يخبط دماغة في أنشف حيطة تقابلة و يكمل قراية و هو ساكت ) , المهم , الناس بمجرد إنتشار الأشاعة بدأت تدور بقى على مكان تاني تعك فية , و تنفس حينها قوادي أسكندرية الصعداء , لأنهم توقعوا عودة ريما بأهل مارينا مرة أخرى , ليعيدون لهم أمجاد الماضي بما فية ولكن , لكن هذة التي تأتي دوماً كالرياح التي لا تشتهيها السفن قد أبت على أهل مارينا بنفوسهم التنكة أن يعودوا مرة اخرى للحياة وسط الناس “البيئة الطحن” مرة أخرى , و شهدت حركة السياحة إلى شرم الشيخ و التي كانوا يقولون عنها قبل اليوم انها مشتى فقط و حرها لا يطاق في الصيف إلى بؤرة إهتمام ( قال يعني المناخ إتعدل فجأة هناك) , قبل كدة كان ممكن تاخد باكدج حلوة في فندق خمس نجوم هناك و تدفع فتافيت فلوس في عز الصيف , حاجة كدة ببلاش يعني و دة طبعاً لأنها كانت مشتى , إنما السنة دي الموضوع إتقلب بعد ما الشيطان لعب في الأدمغة و فهم الناس إن الوساخة في التكييف حاجة تانية خالص, و طبعاً شهدت شرم الشيخ السنة دي نسبة إقبال معقولة جدا و خصوصاً بعد الطيران المباشر إللي زودوة من الدول العربية إلى مطارها الميمون ( في تصوري عدد الرحلات اللي بتنزل هناك بقت أكتر من معدل دوران اتوبيس 993 اللي باقف أستناة ساعتين على المحطة , اصلة ما بيروحش شرم) .
المهمممممم
سيبونا من شرم دلوقتي و نرجع إلى الساحل الشمالي الغربي و ما فية , مطروح السنة دي ناس كتير بدأت تنتبة ليها , و طبعاً بعد التطويرات و الأضافات و الحبشتكنات و الذي منة صارت هي الأخرىمنطقة مصيفية في متناول و على رغبة الجميع , و هجرها الباحثين عن الهدوء و إن كان الكثير منهم راحوا و قضوا شهور أبريل و مايو هناك عشان يودعوا المكان دة بذكرياتهم الهادئة فية قبل أن تدنسة من النصف الثاني من يونيو جحافل الباحثين عن اللب الأبيض و المنتجات المهربة من ليبيا , نرجع تاني لورا ييجي ميتين كيلو كدة على مارينا و نعدي عليها عشان نشوف الوضع عامل إزاي , الكافيهات فتحت و الناس بدأت في التقدم بحذر و إن كنا لم نسمع حتى الأن على لابلاج و حكاوية و بلاوية اللي ماكانش ورانا غيرها السنين اللي فاتت , على الجانب الأخر قلقتني ظاهرة غير جديدة و كلمة بدأت تتردد كتير قلبت حياتي جحيم من الخوف إنها تكون حقيقية ……..
” يا جماعة العجمي بعد ما صلحوا المجاري فيها بقت روعة”

يااااددى النيلة , داحنا ما صدقنا يا جدعان العجمي نضفت

الحقيقة خدت قرار إني أروح هناك على نص يونيو على طول عشان أخد الكريمة بتاعة التطوير اللي حصل و أستمتع بمنطقتي المفضلة قبل ما الحكاية تتنيل تاني , بس للأسف لظروف قهرية لا يد لي فيها إضطررت أسفاً لأن أتخلى عن الحلم مقهوراً و مصحوبا بالأسف و أصوات غير بعيدة تؤكد صعوبة تحقيق الحلم هذا العام ولكن على مين , دانتوا تدبحوني بس أروح العجمي حبيبتي و أزور سيدي العجمي , نجحت على تاني إسبوع في يوليو أخطف يومين ويك إند أنا و واحد صاحبي هناك , و أخيرا وليس أخراً تنفس كل منا الصعداء بعن أن أنتخ على مقعدة الضيق في الميكروباص المتجة من رمسيس إلى الكيلو 21 , طبعا لم يخلو الطريق من عبط الركاب و إستهبال السائق و إن كانوا و الحمد لله و للمرة الأولى لم يشركونا في موالهم الذي لا ينتهي من أول الطريق حتى أخرة , و الحمد لله وصلنا للكيلو 21 برصيد أقصى سرعة 130 كيلو فقط للسواق و ولا خناقة معانا في السكة و اللي جرب السفرية دي طبعاً أكيد حا يهنينا على التجربة الرائعة التي لا أظنها ستتكرر مرة أخرى في تاريخ ميكروباصات الصحراوي
بعد ما وصلنا الحقيقة ذهلنا من منظر شارع البيطاش الرئيسي خصوصا إن الشارع كان فية حاجة غريبة جدا ما شفناهاش هناك من زمان , تصوروا , الشارع كان متسفلت , يااااا راااااجل , أه تصدقوا , لأ و فية كمان عواميد نور ديكورية جميييلة في الجزيرة اللي في النص ( عارفين شعور الشحات اللي دخل شقة جارة الغني اللي تحتة بالصدفة ) , بس زي ماحنا عارفين الإن اللي لازم نزرعها المرة دي , و إنشا الله أتسخط قرد بحق و حقيقي زي إعلان موبينيل لو مافيش إن , السادة المحترمين اللي قاموا بالتطوير خافوا على العواميد من العربات الطائشة فيعني قالوا يعلوا الرصيف شوية يعني عشان لو عربية فكرت تخيش العامود الميمون ما يتئذيش , و طبعا لا عزاء اللمواطنين اللي بيعانوا الأمرين في صعود الرصيف العالي دة , لحاد الوقت دة و الموضومع كان ماشي “بييييس أخر حاجة”, و الحمد لله إستبشرنا خير في الأجازة , اللي جة على دماغنا بقى بعد ما ضبطنا نفسنا و دخلنا في مود الأجازة إننا لازم بقى نروح على البحر , و طبعا عشان الدنيا ما تبوظش مننا في الفلوس من أول يوم قررنا نروح على الشاطئ العام للبيطاش , بس خير اللهم أجعلة خير لمحنا من أول الممر ناس لابسة نظيف في نظيف , و خير اللهم أجعلى خير في مايوهات هاواي و بيكيني داخلة و طالعة !!!!!!!
دي بقى اللي كانت غريبة ……
أنا مش قادر اصلا أتخيل إن واحد بمايوة هاواي أساسا يقدر يطلع من الشاطئ دة بعد ما يدخلة , لأن الناس أكيد هاتتعامل معاة بعدوانية و سماجة و سفالة و وقاحة و كل المعاني القذرة ذات الطبيعة المجعلصة و المقتبسة من ” قاموس الهائم في الأباحة و الشتائم” , لأن مستوطني شاطئ البيطاش العام ينحدرون من أصول ريفية بحتة , أذن , فبالنسبة لهم الراجل أبو “سراويل” ملونة راجل “…..” أو مش راجل أساساً, فركت عيني كذا مرة و أنا أرى البكينيهات الساخنة دي طالعة من جوة , لأ مش ممكن يعني يا جماعة برضة , أكيد فية حاجة مش مضبوطة .
وعلى ما أخيراً وصلنا أخر الممر اللي حسينا إن إحنا قضينا فية دهر إكتشفنا الحكاية , يافطة حلوة ملونة مكتوب عليها “Agamy Bay” بينت لنا كل حاجة , قبل ما نركب الميكروباص , كنت اشتريت جريدة عين مخصوص عشان دي تعتبر الجريدة القومية و الرسمية للعجمي , كل أخبار و فضايح و أحداث و بلاوي العجمي حصرياً بتكون على صفحاتها , و و أحنا في الطريق ٌعت أقلب في الصفحات كلها بحثاً عن كل جديد في العجمي السنة دي , و من ضمن اللي لقيتة صفحة كاملة تابلويد بتتكلم عن شاطئ Agamy Bay بس

و الأن أنا أمامة شخصياً وجها لوجة !!!

بعد إستعلام قصير على البوابة كنت عرفت كل التفاصيل عن الشاطئ و ما فية و أسعار التذاكر و المميزات و خلافة, و إتخذنا قراراً بإننا نزور المكان تاني يوم عشان نبقى فايقين أكتر , و قد كان القرار

و بعد ماقضينا يوم الوصول في التجول بشوارع البيطاش و بيانكي وما فيهم , جاء وقت الحسم أخيراً
صباح الأحد ….
و موعد مع البحر , و ما على شاطئة من بشر
و أااااه من البشر ………..

الحقيقة لما دخلت الأول كنت مستغرب المكان أخر حاجة لأني متعود على إن المكان دة كلة حلل و صواني و ناس بجلاليب وكثير مما يشبه ذلك من مناظر , الحقيقة ماكنتش عارف في أيه بس كنت بحاول اجمع لأن كان فية فوتيهات و ديكورات غريبة على المكان و ….

“عادة ولا VIP ” ؟؟؟

الحقيقة إخترنا عادة عشان ال VIP دة كأوبشن ماكناش محتاجينة و خصوصاً إننا أتنين ولاد مع بعض فأختيارة كان هايعملنا مشاكل و هايخلي شكلنا وحش و خصوصاً إن جوة كان كلة اتنين اتنين , واضح !!!!
ما علينا …….

بعد ما دخلنا في جزء العائلات و أنتخنا على أتنين شيزلونج و عملنا كل حاجة ممكن تتعمل على البحر بدأت عيني تتابع الناس اللي حوالينا لعلي أجد ما يثير شهيتي للكتابة و التعليق علية …… و قد كان ما أردت ……..

اللي قاعد معانا في تاني شيزلونج هيلمح على أيدة اليمين واحدة منقبة و جوزها قاعدين بيستمتعوا بالجو المنعش و على أيدة الشمال واحدة ببكيني قطعتين (للدقة هو كان قطعة و نصف فقط) لأن الهانم كانت ولامؤاخذة جايبة بيكيني سبيشيال يظهر عشان كانت عاوزة تعمل تان للمنطقة دي بالذات و إن كنت لا أرى فائدة صحية لهذا الأمر برمتة , نسيت أقولكم إن سبع البرومبة جوزها كان معاها هتقولولي و عرفت منين أنة جوزها هاقولكم لأن أنا برضة ما تصورتش إن راجل يرضى إن مراتة تفرج البشرية كلها على الحتت دي و قعدت متنح فية كتير بحاول أدور على قرون الأستشعار بتاعتة و مالاقيتهاش للأسف , نرجع تاني بدليل الأثبات إنة جوزها مش أي كائن تحت مسمى أخر عشان ماحدش يقول إن أنا ظلمتهم
أولا : كانوا بيعملوا زي المتجوزين شوية ( أفتكر فاهمين قصدي أية , و لو إن البلد كلها بقت بتعمل زي المتجوزين دلوقتي و ماحدش بقى عارف مين تبع مين ولا مين محسوب على مين)
ثانيا: كانوا لابسين دبل (خواتم) , و هاتقولوا برضه يمكن حتى مش متجوزين بعض , و كل واحد بيخون شريكة التاني , ساعتها هاقولكم لو كان كدة فعلاً , يبقى علية العوض في الأمم الأخلاق و الكلام الهايف اللي كنا بنسمعة زمان دة , و اللي بيقول أنهم ممكن لبسوا الخواتم دي عشان يحبكوا الدور قدام بقية الناس , هاقولهم أكيد اللي بيعمل حاجة وسخة زي كدة دماغة مش هاتبقى نضيفة لدرجة أنة يفتكس الفكرة دي .
ثالثا و ده الأهم : كان فية طفل قاعد بين الأتنين بيقولها يا ماما و بيقول للبوف اللي قاعد يا بابا , و أفتكر دة بقى أكبر دليل على أنهم متجوزين , طبعا لم أضمن خيار أنهم كانوا حاجزين تذاكر عائلات لأن أنا و صديقى كنا حاجزين عائلات برضة ( بس الحمد لله مش لابسين دبل)

بعد ما قدمنا أدلة الأثبات على تكامل أركان الجريمة الأخلاقية دي نيجي للجانب الأهم في القضية ألا وهو ……

الخرونج اللي قاعد معاها دة سايبها ولامؤاخذة نايمة على بطنها و بتفرجنا على البوبو الكريمة بتاعة حضرتها كدة أزاي!!!!

الحقيقة بعد العديد من لحظات التفكير بتعمق في جميع أركان الجريمة و إحنا للأسف محدقين بذهول لا متناهي الأطراف في جسم الجريمة أياة ( أعذرونا بقى , بس هو اللي جة قدامنا لوحدة و للأسف لو بصينا في أي ناحية تانية هانشوف جسم جريمة تاني و نشيل ذنوب أكتر , فكفاية واحد عشان برضة مايبقوش ذنوب كتير , و اكيد مش هانبص ناحية المنقبة و جوزها يعني , عشان بس ما ننكدش عليهم ) , الحقيقة في الأول كنت خايف إن سابع البرومبة ياخد بالة من نظرات الجماهير الغفيرة على البر و في البحر ل … مراتة الميمونة ولكني أكتشفت أنة فعليا واخد بالة و عامل عبيط , و هنا فقط و على طريقة الأفلام الكرتون رأيت قرنين ينبتون فوق رأسة و أخذوا يتناموا
ويتناموا
و يتناموا …..

حتى صرنا لا نرى إلا … مراتة الكريمة و القرنين بتوعة , الحقيقة أنا شايف من وجهة نظري الشخصية التي تستطيعون إن لم تأتي على هواكم أن تلقوها بأقرب صفيحة قمامة أو تمسحوا بيها ال …. بتاعتكم أن الكبت النفسي و تدهور أحوال المعيشة و كل ما شابة ذلك من أسباب نسمعها مع كل مصيبة تظلل رؤوسنا بين الحين و الأخر هم السبب في أن يتحول هذا الرجل إلى خرونج , ففي زمن أصبحت فية الزوجة من الكماليات التي لا يقدر على إقتنائها الكثير من الرجال كنتيجة للعديد من العوامل الأقتصادية فقد أضحى من يستطيع إقتناء هذة الزوجة كالفارس المغوار الذي إقتنى المرسيدس قبل عصر الأنفتاح , فصار يجوب بها شوارع المدينة قائلاً

أنا باركب دي لوحدي

و كذلك الأخ الخرونج اللي على الشمال

حسيت في نظراتة اللا مبالية و المبتهجة في نفس الوقت أنة برضة بيردد عبارات “أنا باركب دي لوحدي ” بجسارة منقطعة النظير و عبارات أخرى على شاكلتها مثل ” بفلوسي يا كلاب” و لولا الملامة لظننتة هايقوم يغيظنا و يطلعلنا لسانة أو …..

يلا ما علينا

الأزمة تتفاحل يوماً بعد يوم , و أفتكر دي مالهاش علاقة بوضع أقتصادي أو حالة عامة لأن لو كان فعلا الشماعات اللي بنعلق عليها أخطائنا دي فعلا هي السبب لكان الفساد أستشرى أيام الكساد العظيم أوائل القرن الماضى , و لكن للأسف الناس كانت متماسكة إلى أقصى درجة و ماحصلش عندها إنفلات زي اللي حصل اليومين دول بالرغم من إن الأزمة كانت أكبر من كدة بكتير , إذن فكل الاسباب التي نذكرها دي مش هي السبب في الحالة الأخلاقية المتردية دي

مش عارف أقفل الموضوع إزاي بس وصلت لدرجة مش قادر أكتب أو بمعنى أصح مش أفكر أكتر و أكتر في أي حاجة

نلتقي في المقال القادم مع موضوع أتمنى أنة لا يكون صادم .

ترنيمة يوم الميلاد

يوليو 22, 2008

لتسير الحياة بشراعي اليوم كيفما تشاء , فلقد سئمت التمني و الأنتظار بلا جدوى , إذاً , فلا داعي للأمل طالما المأمول لا يأتي , سأستمتع فقط بما تقذفة أو تجود بة الحياة من حسنات , و أسعى لتجنب كل مساوئ قد تصيبني جراء القذفات الخاطئة , سأرتل ترانيمي بداخل المعبد الذي لم أختار أبدا , سأرتلها و حتى إن لم أفهم أياً من كلماتها , فما جدوى إدراك المعاني و إن كنت لن أستفيد من إدراكها .

يسمون ما أنا فية يأس ما قبل الممات و أسمية أنا بداية الأدراك , فالوعي كغيرة من متطلبات الحياة الضرورية لا يأتي ابدً إلا بعد فوات الأوان , في اللحظة التي يدرك فيها الأنسان النهاية لكل ما كان يحتاج أن يمتلك بذلك الوعي , فلا تزداد نفسه إلا لوماً و تقريعاً لنفسها , ولا تتغير أي من متغيرات الحياة من حولة .

لأكبر ذرة من مكونات الكون مئات من الألترونات الدائرة حولها , و مئات من النيوترونات و البروتونات الأخرى بداخلها , فهل الذرة التي تحوي تريليونات التريلونات من المكونات قد تتأثر بفقدان أيا منها , ذرة واحدة فقط هي ما وصلت إلى هذا الكم الخرافي , و هي الوحيدة أيضاً التي في سبيلها إلى الفناء , أستحدثت من العدم لسبب ما لا يعلمه إلا مستحدثها و ستفنى أيضا لأرادتة.

سأدور مع التريليونات الأخرى منتظراً لحظة فنائي , و سأسعد بلحظة الخلاص فلعل فيها من جديد بالنسبة لي , لن اهابها طالما سئمت الحياة هنا , سأراقب أنطفائي بوجل أقرب للخشوع من الخنوع , و من الخنوع للوجل , و ستمضي الحياة بي كيفما تشاء ولكنها ستمضي مغتاظة مني بعد اليوم , فتجاهلي لها و إرتضائي بكل ماتقذف إلى سيشعل براكين الغضب بها , ولا سبيل لأخمادها بداخلها إلا بتجاهلي , عندها فقط سأكون قد وصلت إلى مبتغاي السامي .

ثلاثة و عشرون من الأعوام مضت حتى ليلتي تلك , و ثماني ألاف و ثلاثمائة و خمسة و تسعون ليلة تقريباً قد مروا بكل محتواهم مادياً من قبل و أراهم الأن معروضون بسرعة خاطفة أمام عيناي , و عقل باطن لازال يؤرق صحوتي و منامي في كل لحظة يبدأ فيها حديثة , سئمت مجالستة و لم يسأمها هو , أكاد أشعر به الأن قابعا على كتفاي يراقب ما أكتب عنة و يلكزني بين الحين و الأخر عندما لا يستهوية الكلام , لو لم يكن في قتل النفس الألحاد لقتلت نفسي فقط من أجل أن أنعم بشرف إنهاء حياتة هو , ولكنني لازلت أخاف أن تصير روحي أثيرا مثلة فتتلاقى الأرواح في مكان و زمان سيتشرف بالتأكيد هو بمرافقتي أبدياً فية , فقد ولد و نشأ و ترعرع في هذا المكان و لم يخاف يوماً أو يساوره حتى شك في أنة قد يتركة في يوم من الأيام .

سأعيش بعد اليوم بلا خوف من أي من متغيرات الأرض , فليس فيها أي مما يمكنني أن أهابة , فلا خوف قد يصير من شئ ليس فية من النفع شيئاً ليكون لة من الضرر نصيباً .

 

درب من الشذوذ

مايو 26, 2008

قاربت الشمس على الغروب و هي ترسل ضوئها الذي بدأ في الخفوت على صفحه البحر القرمزية لتحيلها إلى لون أقرب إلى لون النار , في هذا الاثناء كان يتململ في سريرة بين اليقظة و النوم معلناً صراعاً لشخص لا يرغب في بدئ يوم جديد في الحياة , و لم الاستغراب فهذا الانسان قد تعود على بداية يومة في لحظات الغروب الاولى مثلما يقوم الفلاح ليلتمس رزقة عند بداية ظهور خيوط الضوء الاولى في الصباح, نعود الان لمن استيقظ عند بداية خطوط الظلام , لا يعلم أحد لماذا يكرة هذا الانسان النهار , فهو لا يمتلك ما يخجله او يمنعه من الظهور في الاضواء الساطعه , أعد قدحا من القهوة , و جلس لقراءة الجريدة , ثمه شئ يجعلك مهما كنت مستيقظاً منذ باكر الوقت تشعر و كأن يومك يبدأ فعلياً عند اسيقاظ هذا الرجل , غريب الاطوار الذي لم يشاهد أحد معه منذ أن أتى إلى هذه المنطقه الساحلية و أشترى هذه الشقة المصيفية , تصوره الجيران في البداية رجلاً لعوباً إبتاع هذة الشقة لقضاء نزواته فيها و أثروا الصمت حتى يملكون من الادلة ما يمكنهم من مواجهتة, هدوءه الغريب يخيفهم من الاقتراب و التحدث معه , و زاد استغرابهم له عندما مرت أكثر من ثلاثه سنوات و هم لا يرون أحداً يدخل الشقه غير هذا الرجل, دفع هذا الغموض الذي يحيطة احد الجيران إلى محاولة متابعته و سرد ما رأى في الوقائع التالية :
” منذ لحظة استيقاظة و قد شعرت و كأنني ساهراً لليوم التالي و أنني أشاهد يوماً جديدأ يشرق على الناس , ثمه شئ غريب دفعني إلى مشاهده رجلاً يقرأ الجريده اليومية بتمعن مع قهوه الصباح اثناء الغروب , ثمه شئ غريب يجعلك تشعر أن هذا هو الوضع الطبيعي للناس و أن ما يفعله الجميع هو درب من الشذوذ , كيف يشرب الناس قهوة الصباح في الصباح , لقد استطاع بتلقائيتة أن يقنعني بأن ما نفعله نحن هو درب من الجنون , غريب انت ايها الانسان , تمتلك الكثير من القدرات التي تجعلك تتحكم في هذا الكون بالاسلوب الذي يريحك و لكنك تتقيد بأشياء بالية , أكاد اقفز من مقعدي لأسأله الا تمل من هذه الحياة الروتينية و لكن اعود و اؤكد لنفسي أن الروتينية هي ما يفعلة الناس جميعاً و أن ما يفعله هذا الرجل ليس درباً منها .
من ماذا يهرب هذا الرجل ؟ , قد يكون شخصاً معروفاً للعديد من الناس و يتحاشى الظهور معهم لئلا يتذكر الماضي أو يتذكرونه, و لكني أراه دوماً بالمقاهى و المطاعم في كل مكان في المدينه , إذاً فهو لا يخاف أحد و لا يتحاشى أحد , يجلس يومياً بأحد المقاهي الموجوده على البحر , يعرف النادل ما يطلب بدون أن يتحدث , ها هو قد خرج من داخل شقته في كامل ثيابة التقليديه التي نلبس مثلها جميعاً في شكل مهندم كأي انسان اخر و لكنك تشعر بشئ غريب فية , تشعر و كأنك تنظر الى كائن آخر تراه لاول مره , ليس شعورنا نحن من جاورناه فقط هكذا و لكنة شعور حتى من يرونه لأول مره فما أن يراه أحد الضيوف لنا في المنطقه التي نقطن بها حتى نراهم ذاهبين و ناظرين له في سكون و كأنه طاقة ما في شده القوه تدفعهم إلى ذلك , ربما هي طاقه السكون.
كانت الشمس قد أفلت عندما كان هذا الشخص يجلس على الطاوله المعتاد جلوسة عليها دائما امام البحر , لم نرى تقريباً احداً غيره جالساً عليها , أتى النادل بطلباته المعتاده يومياً بدون أن ينطق الرجل او النادل بحرف , جلس لفترة ينظر الى البحر و يستمع الى الاغاني بالقنوات الفضائية , و مهما غيرت القنوات من اغاني قديمة إلى جديدة تجده تجدة يدندن معها و هو ناظر الى البحر لا يغير وجهه عنه , علام تنظر ايها الرجل في الظلام السرمدي الممتد أمامك, غير النادل القناه عندما كان الرجل يدندن مع اغنية تقول كلماتها كالتالي ” ما أوسع الغابة و سع الغابة قلبي , يا مسهر عذابي …..على خدودي دمعه عيوني على خدودي دمعه عيوني ليل و يا نهار ” انتقلت هذه الدندنه من هذه الاغنية على فمه في سلاسه كمن كان يعلم ان المحطة ستتغير بدون ان ينظر الى التلفاز , كيف استطاع ان يتغير في هذه السلاسة من القديم الى الحديث في اقل من لحظات , نشعر بنشاذ و نحن نستمع الى الاغنية الثانية فبالرغم من كراهيتي للاغنيات القديمه إلى انني كما أرى كل المحيطين لي نتململ لشعورنا بالاختلاف بدون اراده منا , أما هو فكما هو , طاقه غريبة تحركه و منع اي تحول من حولة يؤثر علية , في تلقائية نظرت إلى ساعتي لأكتشف أن الوقت قد مر وأنني قد أمضيت أكثر من ثماني ساعات و انا أراقب هذا الكائن , الذي لا أجرؤ على تسميته بأنسان و لكنه في النهاية رجلاً , رجلاً إمتلك ما جعلني أمضي وقتاً بلا ملل ولا شعور بمروره, ايقظتني نظرة عابرة الى ساعتي لتنبهني أنني قد أمضيت الكثير من الوقت في عالم هذا الانسان.
قمت بعدها مسرعاً لأدفع حسابي و أبتعد بجسدي و فكري و مشاعري عن هذا الإنسان الذي أصابني برهبه غريبة من أن يأسرني في عالمه , و عندما رأيت شبح إبتسامة على ثغره تعلن أنتصاره على ما تخيلت أنه الواقع الذي نعيشه .

أول ترجماتي – التبرئة لجوانا سابا

مايو 3, 2008

أخذت وقتا طويلا حتى أقررمن داخلي إذا كنت أصلح كمترجم أدبي أم لا , و لم أوفق حتى الأن في أن أحدد إذا كنت قد وصلت لغايتي ام أنني واهم في تقديري لقدراتي , ظللت لوقت طويل أبحث عن النص الذي يستهويني حتى جاء اليوم الذي إستقبلت فية ذلك النص من جوانا سايا , و هي كاتبة ناشئة تمتلئ أعمالها القصيرة جدا بالمعاني , تستطيع في القليل من السطور و الكلمات أن تبحر عبر المشاعر المتلاطمة في بحر روح القارئ فتنتشلة من حيرتة اللادراكية لكيانة إلى شاطئ من الوعي الكامل بهويتة ليحدد عن طريقها أسلوبة في الحياة , في أول نصوصها المترجمة والتي أعتز بعملي فيها تحاول هي إستخلاص مفهوم متكامل لهويتها من داخل نفسها في أسلوب يزيد من إستمتاع القارئ بتسلسل أفكرة و كلماتة

أترككم الأن مع النص لتقيموا ترجمتة و معاية العميقة , و للعلم فالنص الأصلي موجود من خلال هذا الرابط أو من خلال تبويب الصفحات بالجانب الأيسر بالمدونة , و الأن و أتمنى لكم قراءة شيقة

أقذف كل ما بذاكرتي إلى بحور من النسيان ,و أعلم أن ما ينتظرني هو شئ أكثر من موت تقليدي, في وقت قد يكون في الموت الكفاية.
ليس في رأسي ما هو يشعرني بأننني جيدة أو ذكية أو جميلة , إذا فحق الحياة بالنسبة لي هو زيف متأصل في روحي, العالم بالنسبة لي هو لا شئ , او شئ بلا معنى , لا يمثل إلا مجرد مصفوفة عددية عقيمة المعان , بلا جدوى , أدبر تعريفا من العدم , لأخلق مادة جديدة من الفراغ اللا متناهي , ساحرة وثنية و سحري يقذف بي إلى ما أسفل قدماي.
أنتظر دوري في الوصول إلى لحظة الفناء —
التي هي تبرئتي النهاية من خطايا الحياة