في كل سنة و في نفس المعاد
الناس بتجري عشان تزور
و البركة اصلاً مش بمعاد
نزور و نوفي النذور
سنين تلف و سنين تدور
و الناس بتيجي في نفس المعاد
مولد كبير و صاحبة غايب
و لا عمرة كان موجود و لا عايش
سموا المكان على اسمة علشان
يبقى البلاج ده لية عنوان
مدد يا عجمي مدد يا سيدنا
يا شيخ يا واصل , مريديك كتار
للفقراء عندك مفيش اماكن
لكني جاي لك و حالف لأدخل
و يبقى لي جنب المقام مكان
بكتب علشان الناس نسيوك
و جريوا راحوا عالست مارينا
بس حبايبك لم ينسوك
و فضلوا جنبك عشان مارينا
مفيهاش مكان لحبايبك خلاص
دراويش كلاب مشيوا و نسيوك
الزفة فتنتهم و فاتوك
حبايبك الجدعان حواليك
و مهما جرى مش هيسبوك
و عمرهم يا كبير ما هينسوا
أيامهم الحلوة في اراضيك
المعاد : شهر أغسطس ( تمانية بلغة أهل المكان )
المكان : شاطئ العجمي – اجمل شواطئ الاسكندرية
في نفس الميعاد و في كل سنة يهرب مترفي قاهرة المعز من مدينتهم المزدحمة إلى سواحل مصر الغربية و الاسكندرية , و في نفس الوقت يهرب صعاليك البلد و فقرائها إلى الجانب الآخر من الساحل الشمالي الشرقي لمصر و الذي لا يعرفة الكثيرين و يأنف منة أخرون بمدنه الشهيرة مثل بلطيم و رأس البر و جمصة إلى آخر القائمة التي يخجل الكثيرين حتى من ذكرها حتى لا يوصف بــ ” البيئة ” أو ” المعفن ” من المجتمع الذي يحيطة , و بقيت الدلتا صيفا في المنتصف تعلن نفسها حداص فاصلاً بين فقراء و أغنياء البلد .
و كان من تبعات التحولات الاجتماعية المختلفة على مر العصور تكون طبقات جديدة في اماكن لم يكن من المألوف إرتيادها لفئات معينة , و تبعت تلك التحولات تطورات كبيرة في محتوى تلك الطبقات , و علشان نفهم الكلام ده هانحكي حكاية صغيرة و مختصرة بس حشوها مهم قوي علشان نفهم القصة و ما فيها, زمان أوي أوي , رأس البر و الاسكندرية و بورسعيد و الاسماعيلية في الايام ده كانوا مش مصنفين كمصايف اساسا لظروف الحرب و العين السخنة دي كانت ارض معسكرات للجيش مش اكتر و لا اقل و مرسى مطروح نظراً لبعدها كانت منسية من ناس كتيرو الطبقة التي كانت بتزورها هم فقط الباحثين عن الهدوء و الاستجمام لفترات طويلة , وسائل المواصلات زمان لم تكن بالصورة التي تمكن الناس من الذهاب الى مطروح بسهولة , كانت تقريباً الحاجة الوحيدة الى بتروح هناك القطار , ده الى عرفته بس و كان مفيش طريق متسفلت لحاد هناك , فكانت بالنسبة للناس حتة مقطوعة و بالنسبة للي عايزين هدوء مكان مثالي جداً جداً جداً .
اسكندرية بقى في الزمان الى احنا بنتكلم علية ده كانت اكتر من مارينا حبتين اليومين دول , مرتادي شواطئها كانوا نجوم الفن و المجتمع و بس , و المدينه نفسها كان سكانها الدائمين اغلبهم خواجات , و الي شاف شوارع اسكندرية من جوه هيتأكد من كده , شواطئ الشاطبي و ستانلي و سيدي بشر دول زمان كان جواز المرور ليهم هو الطبقة الاجتماعية العليا , و كان كل واحد ملتزم بمطرحه عمرنا ما كنا نسمع ان واحد بيحاول يتواجد في مكان ما يناسبوش مهما اتغير مستوى الواحد المادي ما كنش بيتغير , لان الناس ماكنتش بتبص للمادة , و مصطلح ” محدثي النعمه “ده ماكنش موجود اساساً , سنه ورا سنة و اتأكد الخواجات ان التكية الي كانت لماهم خلاص هتجيب ضرفها و مصطلحات الجلاء و التأميم و ما شابة ذلك سيجعل منهم أجلا أم عاجلا فريسة للطبقات الثائرة في المجتمع , و من هنا بدأ اول تغيير يحصل للمجتمع ده .
بدأ الخواجات في تلك الفترة ” لم عزالهم ” و بيع كل ما يمتلكون بأبخس الاسعار . على فكرة الايام دي لسة ماكنتش عقدة الخواجه اصابت المصريين , و طبعاً ناس كتير طلعوا إلي تحت البلاطه و انتهزوا الفرصة في ممارة هواية المصريين الاولى و هي الفصال و أخذ الحاجة بأقل من قيمتها و ساعدهم في ذلك هلع و خوف الخواجات الي كانوا عايزين يفلقوا النهاردة قبل بكرة , كلها مفيش كام شهر و الاسكندرية كانت التركيبة الاجتماعية فيها اتغيرت تماماً , و اتحولت فيها منطقة محطة الرمل او الاسكندرية القديمة إلى منطقة مصرية الا من بعض تلك الخواجات عاشقي تراب هذه البلد مهما سمعوا من تهديدات , كان فية ناس من الخواجات دول لا يعرفون لهم دون الاسكندرية وطناً , ولدوا و ترعرعوا و شابت رؤوسهم بل و ماتوا و دفنوا فيها , في هذه الفترة كان الاقطاعيين القدماء مازالوا يمتلكون الكثير من تلك البلد و و لسبب ما اجهله حدث في الستينيات من القرن الماضي , بدأ هؤلاء الاقطاعيين في بيع تلك الممتلكات المتبقية للمجتمع السكندري القديم ليجهز الجميع عدتهم للهروب من البلد بحالها , و هنا تظهر نقطة مهمة جداً , الخواجات لما باعوا كانوا بينقوا الناس الي هيشتروا منهم , مش مهم كانوا بياخدوا كام المهم انهم كنوا عايزين يمشوا و يسيبوا ناس تقدّر فعلاً كل الي هم بنوه , اما الاقطاعيين كان همهم انهم يهربوا بالفلوس و خلاص فكان البيع بيتم لاعلى سعر بدون النظر الى العوامل الاخرى السابق ذكرها عن الخواجات و كان شئ مخجلاً فعلاً ساعتها لما نقارن مواقف الخواجات بمواقف الى كان المفروض اسمهم مصريين و كان المفروض انهم يخافوا على البلد اكتر, جت بعدها فترة بداية السبعينات , كانت فكرة النكسة مسيطرة على اكثرية المواطنين و كان حاله الناس ضنك ففكرة المصيف دي ماكنتش موجوده اساساً عند الناس , اسكندرية في الفترة ده كانت بلد عادية زيها زي اي بلد تانية جنبها او وراها , التاريخ ما سجلش اي حاجة عن اسكندرية في الفترة دى و ده اللي خلاني استنتج كدة , و بعد ما حاربنا و عبرنا و الكلام الكتير ده جت فترة الأنفتاح , و دي كانت المرة التانية و الاخيرة اللي سجلها التاريخ للمصريين في استخدام ما تحت البلاطة من اموال , في الفترة دي كان فيها ازمة سكن لان الطلب كان اكتر من العرض في القاهرة , بل اصلاً في احيان كتير كان مبيبقاش فيه عرض اساساً , المقاولين ساعتها كان واخدين كل عدتهم و طالعين علشان يبنوا ابراج قدام البحر او بالأصح كانوا في مهمة قومية لايجاد مترح جديد لمحدثي النعمه علشان يفرتكوا الارباح المهولة الي عملوها من تجارة الحاجات الي كان المصريين عمرهم ما شافوها قبل كدة , شوية من محدثي النعمه دول كانوا اكثر ذكاءاً و ايقنوا ان حركة المقاولين دي لعبة عشان يطلعوا هما كمان على وش الدنيا , فبدأوا بمساعدة شباب ” جيل اكتوبر ” الي حارب و تعب في انه يتمتع بثمار تلك الحرب من اراضي عادت لنا بعدها , و من هنا بدأت الاسماعيلية و فايد و ابو سلطان و العين السخنة و الحتت دي تعلن عن وجودها, و عامه ده مش موضوعنا دلوقتي .
نرجع بقى على اسكندرية تاني , البلد اتزحمت على آخرها و بدأ عصر التخطيط في الوقت ده , إنتبة عباقرة التخطيط إن اسكندرية في المرحلة دي عبارة عن نقطة صغيرة جداً على يمينها و على شمالها ” محاور تنموية ” كتير بلغتهم , في الفترة ده كانت المينا بدأت تشد حيلها لمواجهة الطوفان الأنفتاحي و كان لازم يبقى في عمالة مساعده لكده في المينا , و من هنا بدأت عشوائيات غرب المدينة في المكس و القباري و الحتت دي , و بدأت طبقة جديدة تسكن تسكن المناطق دي من اهم صفات مهاجريها انهم من طلائع طريدي المجتمع المصري , و من اهم نتائجهم كانت حكاية ” ريا و سكينة ” و ” عبد العال و حسب الله ” أزواجهم , و دي انجز حاجه توصف لنا مضار تواجد هذه البقة في هذا المكان و شكل تلك المناطق العام .
الميناء طبعاً هي الي كانت السبب في كل اللي فات و كانت السبب برضة في اللي هنقولة دلوقتي , المينا دي كانت البوابة الموصلة للمواد الخام في فترة كانت الناس بتحلم تبني كل حاجة بأيديها , و إبتدوا يبنوا المصانع في الحتة دي علشان تكاليف توصيل المواد الخام للمناطق التانية كانت مرتفعه و ده طبعاً لان ايامهم ماكنش فية بنية اساسية عشان تساهم في نقل المواد دى لمناطق تانية , و اتبنت المصانع هناك , في الفترة ده كان حلم كل اب ان ابنه يبقى ” باشمهندس ” كبير و يساهم في النهضة دة مش عشان يبني البلد لأ , كل واحد كان هدفة يتفشخر بأبنه و بس , و كانت النتيجة خرج لسوق العمل مهندسين بالهبل كان اصحاب المصانع هايشتروهم بالكيلوا و هكذا , كان طمع و جشع الآباء سبب في بطالة الكثير , و بسبب فشخرتهم الكدابة بولادهم ضيعوا مواهبهم الاساسية و قعدوهم على القهاوي جنب بتوع تجارة الغلابة ( عقبال الصيادلة قريب قادر يا كريم ) , المهم الفترة دي كانت سبب في تكدس مناطق الجمرك و القباري و المكس و اصبح من اللازم ايجاد مجتمعات أخرى للطبقات العاملة في تلك المناطق , و من هنا ظهرت الدخيله و العوايد و المناطق اللي سكنها العمال بتوع المصانع دي .
في الفترة دي كان اغلب الناس نسيوا الاسكندرية و بدأوا يجروا على الاسماعيلية و بورسعيد اللي كانت بالنسبة للناس أيامها ” حاجه فشيخة ” بلغة اليومين دول , فكرة إن الواحد يروح هناك مش علشان يصيف و لكن علشان يجيب جزمه جديدة و هدوم جديدة و يأكل كمبوت و كان الايام دي الي راجع من بورسعيد بعلبة كومبوت ده عامل زي الي راجع من دبي اليومين دول بعدة نوكيا جديدة , الناس احلامها كانت بسيطة ايامها و لا تتعدى أكثر من بنطلون جينز و جزمة و علبة كومبوت , و من هنا بدأ الناس ينسوا البحر في المصيف و يفكروا في ان المصيف ده برضة ممكن يبقى فصل لتحقيق الامنيات الاستهلاكية , و اتنسى البحر في وسط كل الكلام ده , و على الجانب الاخر عشاق الاسكندرية كانوا قد استراحوا من الغوغاء التي كان يفتعلها ذلك النوع من مرتادي بورسعيد في هذة الفترة , و بداوا يفكروا ازاي يحسنوا من بلدهم المحبوبة , الشواطئ برضة كانت مكدسة بمحدثي النعمة في الصيف , أما في الشتاء فحدث ولا حرج , كان نص اهل البلد بيموتوا من الجوع و البطالة , اول حاجة فكروا فيها ان هم لازم يركبوا الموجه زي كل الناس و في نفس الوقت يحسنوا بلدهم , طبعاً كان كل معاني الشعور بالجمال ماتت جوه الناس في الفترة دي , و بدا خبراء التخطيط في النظر إلى الجانب الآخر , و كانت الصدمة الكبرى …………..
شافوا المعمورة
المعمورة دى زمان كانت عبارة عن غابة شجرية جميلة و شاطئ تنطق فيه كل معاني الجمال , و تحت أعذار ” للضرورة احكام ” و ” الغاية تبرر الوسيلة ” تكاتفت الايادي جميعاً لتدمر آخر بقاع الطبيعة على الساحل الشمالي الغربي و آخر ما تبقى من مروج الاسكندرية القديمة , ليحل محلها قرية سياحية جديدة لمحدثي النعمة و الاثرياء في أول لقاء بينهم على مر العصور السكندرية , و كلها كام موسم صيف و أيقن هؤلاء الأثرياء عدم ملائمة وجودهم مع هؤلاء الناس البيئة في مكان واحد , و اللي زاد الطين بله بأن المادة كانت قد صارت تحكم كل شئ فكل من كان قد أخرج تحويشة عمرة من تحت البلاطه و انفقها على مكان له هناك قد ايقن ان تحويشة عمره في طريقها للضياع و أنه ” لازم يعمل خميرة تانية ” , و الخميرة المره دى كانت كارثة جديدة على المجتمع ده , و بدأ هؤلاء الناس في النزوح الى الخليج لجني ثرواتة و تأجير شقق المعمورة إلى من يدفع أكثر , و هنا بدأت ” وكسه المعمورة التانية ” , و أصبح الشاطئ الجميل في متناول الجميع من طبقة المرتزقة الجدد , و تساوت الشواطئ جميعاً , فدخلت مع هذه الوكسه الجديدة التكنولوجيا بابور الجاز و حلة المحشي إلى شاطئ المعمورة مثلة كمثل شاطئ المندرة العمومي , و اسبغت شركة المعمورة التي تدير القرية تلك الطابع عندما حولتها الى مزار بتذاكر للي يدفع , مما جعل اباطرة اتوبيسات النقل يحملون جحافل الفلاحين من كل حدب و صوب الى القرية , و اصبح من الطبيعي أن تجد بجوارك ” واحد فلاح عريان إلا من لباسة الداخلي و شايل كاوتشه عربية نقل داخلية منفوخة ” أو تشوف ( واحدة نزلت الميه بتعوم بهدومها و جلابيتها اتنفخت في المية زي بنطلون إسماعيل ياسين في فيلم ” ابن حميدو ” ) .
عشاق الاسكندرية طبعاً مكانش ليهم مكان في الزيطة دى نهائياً و لكن بعدما المولد انفض , إكتشفنا إنهم أكتشفوا مكان روعه على البحر و بنوا شاليهاتهم هناك في السر و خلوه مكان رائع , و من هنا كانت بداية المكان
” العجمي “
قبل ما يبدأ ناس كتير يقاطعوني و يقولوا العجمي كانت موجوده من قبل كده بكتير هجاوب عليكم , أيوه العجمي كانت من زمان أوي أوي , و لكنها كانت مجرد عبارة عن فيلات و قصور مرتفعه بعيدة عن بعضها , و طبعا عشان احنا شعب فساي بالفطره فقد كثرت الاقاول على ان الفيلات دى عبارة عن أماكن مشبوهة أقامها ناس مشبوهين عشان يعملوا فيها حاجات مشبوه في انها غلط , واخدين بالكم طبعاً , و من هنا كانت البداية بقى , و تبعاً لنظرية ” احنا شعب وسخ ” بدأ الكثير من الناس في البناء سراً هناك و كل واحد معشم نفسه انه في النهاية هيعمل وكر ملذات جامد فشخ , كله كان واخد هناك و بيبني في السر من غير ما يعرف حد من اهله او اصحابه , و نتيجة لهواية الزوجات في للتجسس على ازواجهم و مكر الازواج وصل الامر للتالي
الزوجه : يا نهار اسود و منيل , انت بتخوني يا خاين يا دون
الزوج ( مصدوماً ) : بخونك ازاي يا حياتي ( و هو خلاص هيشخ على روحه من الخضة و طبعاً عارف هو نيل اية )
الزوجه : أمال بتبني في العجمي لية ؟
الزوج : يا حبيبتي ده انا ببني لنا شالية نصيف فية هناك , انت ماشوفتيش يا روحي البحر هناك بالذات روعه ازاي , هدوء و جمال الطبيعه هناك يخلوكي تنسي الدنيا باللي فيها .
الزوجه ( و هى تبدأ في جر ناعم ) : يا سلام .
الزوج ( يقلب وشه ) : طبعاً يا حياتي , دايماً على طول كدة ظالماني ( يقلب وشه اكتر ) و أنا اللي عاوز أعملها لك مفاجأه انت و الاولاد ( يقلب وشه اكتر و يصرخ بصوت اشبه للبكاء ) بقى انا الي طول عمري حارم نفسي من كل حاجه و قايد صوابعي العشرة شمع عشان اخلي حياتك جنه أقوم لما أحاول اسعدك تتهميني أني بخونك ليـه ليـه ليـه ( و ينزل على ركبه قصادها , و جوه ودانه تصفيق حار لا يسمعه احد غيرة )
و تبعاً لنظرية ” مفيش حاجه ببلاش يا عبيط ” تبدأ البلهاء في محاوله استرضائه بأي طريقة فتأخذه جوه لأوضه نومهم و اللي طلع عليه بط بط يطلعه هو عليها وز وز جوه .
و تبعاً لنظرية ” شفتوا يا اولاد بابا جابلوكوا اية ” و التي كانت مسماة بنظرية ” بابا جاب موز ” تفتخر الهانم بما فعله سبع البورومبه جوزها ( قصدي على الشالية الي بناه يا عالم يا سفلة ) أمام الاولاد ثم بقية الاسرة و المعارف و الاصدقاء و الجيران , و صاحبنا على الجانب الاخر جاب جاز ده بجانب ان في جزئين محددين متطابقين تماماً عنده فرقعوا من الغيظ و الحسرة على تعبه علشان الهانم و الاولاد في الاخر .
و من هنا عرفت الستات سكه العجمي ( طبعاً و ده بعدما نسيوا إن ده زمان كان مشبوه و كل اللي بيروحوه ولاد كلب و بايظين , ما هو برضه يا جدعان محدش بيشتم نفسة ) و تحولت العجمي من هذا اليوم الى مصيف الاستجمام المفضل للناس الهاي , و علشان الناس الفافي و الهاي دول ما يعرفوش يعملوا حاجه لنفسهم خالص فكان لابد من استيراد العماله او بمعنى آخر العبيد للارض الجديدة كما فعل مكتشفوا امريكا الاوائل , و لكن هنا في الدول العربية و مصر خاصه الموضوع مختلف خالص , الناس هنا بتجيب العماله و تشجعهم انهم يمتلكوا مساكن ليهم مع مراعاه انها لازم تكون بعيدة عن اماكن الناس الهاي , و من هنا تبدأ تاني فصول الحكاية و ظهور الامتدادات العمرانية المتمثلة في الكيلو 26 و العرباوية و الحتت دى .
و مع بداية نشأة تلك المستوطنه للناس الهاي استشعر المقاولون السبوبة التي يخفيها هذا المكان و انتقلت المعدات مع الزفه المعهوده لتبدأ أولى خطوات التدنيس البشري لتلك المنطقه , و يوم ورا يوم و سنه ورا سنة تحولت العجمي الى مدينة داخل مدينة و بدأت الحافظة بالانتباة لها و اقامت بها ادارات المرافق المختلفة و لكن …….. , و دائماً ما تأتي و لكن هذه في اوقات منيله بستين نيلة في وسط الزحمه دى و الدوشة و الطبل و الزمر نسيوا حاجه صغيرة أوي, صغيرة أوي أوي و هي أن مفيش تخطيط لشبكة صرف صحي في المنطقة و إن المنطقة كلها بيارات .
” و ايه الى فيها ما أماكن كتير كده “
ده الى اتقال وقتها , و مع زيادة الطلب و غول المباني اللي بدأ يبلع أي أرض فضاء الموضوع خرج عن السيطرة …..
و طفحت المجاري في كل حته .
و إمعاناً في رسم هذه المعاناه اشار صحفي في إحد الاعمده أن شقق العجمي دى مافيش أروع منها بتبص على البحر من كل حته , حتى من شباك المنور ممكن تشوف البحر اللي تحت, و كلها موسم و التاني و مسكنات الازمة ما بقتش نافعه , و بقى لازم على الواحد إنه يروح العجمي في الشتاء بدل الصيف , و أنا عن نفسي كنت شايف إن ده حل كويس لأني من عشاق الاسكندرية في الشتاء .
على الناحية التانية كانت النزعه الاستثمارية قد انجبت شقيقه غير شرعية تماماً للعجمي في منطقة العلمين , إلا و هي ” الأنسة مارينا ” و طبعاً إحنا بنقول عليها مجازاً أنسة و هي اساساً منطقة اتنكحت من طوب الارض ذات نفسة من المستثمرين و سماسرة الاراضي مروراً بهتلر و روميل اثناء الحرب العالمية الثانية , و كلها موسم و أقل و لم الدراويش عزالهم و فارقونا بزفه بريفكس و كان ولأول مرة يشارك عشاق العجمي و السكان الاصليون بزفة يتبعها كسر القلل ورا الدراويش متمنيين لهم العودة بالسلامه من ” سكة اللي يروح ميرجعش ” و دى بقى كانت حكاية أرض العجمي اللي بركاته هلت علينا من بيارات المجاري عشان تطرد الرعاع منه ………