على الهواء مباشرة من على شاطئ الأسكندرية , أحيييكم في أول تدويناتي المذاعة على الهواء
بداية نحب نشكر شبكات الأتصالات الموقرة التي أتاحت لنا هذة الفرصة الفريدة للكتابة على الهواء مباشرة
أما بعد
المكان ليل خارجي , منتصف الليل مع بداية نوة الكرم , حبيبتي , الحمد لله ما فاتتنيش النوة السنة دي , كنت خايف لا تفوتني ولكن و الحمد لله أحدثكم الأن من وسط العواصف و مشاهد الأمواج العاتية , مش قادر أوصف الفرحة اللي أنا فيها دلوقتي , الجو رائع أخر حاجة , و حبيبتي الأسكندرية منورة بأهلها و زوارها السهرانين .
النهاردة جيت مخصوص , و حاربت كل الظروف , عشان النوة زي ما قلت و هافضل أقول هاتفضل مصدر إلهامي , زي ما هوية إبتدت هنا تحت النوة أنا جاي النهارده عشان أعلن كتابة أول الفصول الأخيرة في روايتي الجديدة “مية مالحة” , السنة دي جيت عشان أطمن البحر و أقولة إني لسة ماقلتش كل حاجة , مية مالحة هاتكون باب جديد من أبواب كشف الحقائق و المستور و اللي كاتماة صدور كل الناس اللي هاتتكلم معايا و هاتكلم معاها في الرواية المره دي .
يا أسكندرية , يابلد الشوق , ياللي أتولد فيكي أول كلام حكاياتي , هاتفضلي حبيبتي و ناسي و اهلي , هاتفضل حكاياتي معاكي و حواديتنا في شوارعك و مع أهلك هي المحرك اللي بينور كلامي على الورق , وهاتفضل أوراقي تسجل في كل لحظة كلمة واحدة , بحبك يا أسكندرية , يا حلوة يا مارية , يا بلد السهر و الليل و الحكاوي و غناوي القلوب .
يا أسكندرية , يا حواري و شوارع دافية مهما الدنيا تشتي , ياللي هواكي دوا العليل و شفا القلب الذليل اللي كواة طول إنتظار الحبيب, يا أول حب ف حياتي , هافضل أقول و أعيد و أزيد في مواويل حبي ليكي و عمري ما راح يصيبني الملل , يا بحر ياللي نسيمك عليل و موجك الجميل هو اللي بيحرك مفاتيح كلامي هاتفضل حبيبي و هوايا و نصيبي و كل اللي ليا في ليلي الطويل .
أستنوا بعد الرجوع أحلى الكلام , اللي عمرة ما أتكتب من جوا عقل , و لكن بتحدفة الأمواج لورقي مع كل مرة أزور الحبايب .
و بعد السلام و أحلى الكلام … أسيبكم دلوقتي عشان أوصل حبل الكلام , و أبدأ أغرف و أعبي في أوراقي كلام البحر .