مع بداية صيف السنة دي كل الناس كانت بتهلل و بتقول كلمة واحدة , “مارينا إتضربت و كلة هيبدأ يدور على كان غيرها !!!” , الحقيقة الموضوع كان شاددني أوي و كنت في غاية التأثر عشان كانت مارينا هانم صعبانة عليا أوي ( راجعوا مقالاتي اللي قبل كدة و أنتوا تعرفوا أنا بحب مارينا قد أية) , بس في نفس الوقت ماكنتش مستوعب إن فية بقعة تانية على سطح المعمورة ممكن تستوعب كم السفالة و السفة والموبقات و كل ما يحوي قاموس الأباحة من معاني مما جعل مارينا المدينة الفاضلة بالنسبة لة , ليتجسد لنا و لأول مرة النموذج الأقرب إلى الكمال و الذي طالما حلم به هومر في يوتوبيا الشهيرة ( دة على حد علمي هومر اللي حلم , بس للأسف مفيش مصدر دلوقتي لأشتق منة أسم اللي حلم بالضبط , و لكنة كان هومر على ما أذكر), و لعل الحاج هومر لو كان شاف النموذج الأقرب إلى الكمال (و إن كان في الأباحة) بتاع مارينا , لكان قد خلع فروة النمر الفاخرة التي كان يتباهى بها و لبس المايوة الهاواي و نزل يبلبط في وسط الوظاويظ و الموزز ( و أي واحد معلش مش عاجباة كلمة موزة عندة حل من أتنين , يا ميدخلش هنا تاني يا يخبط دماغة في أنشف حيطة تقابلة و يكمل قراية و هو ساكت ) , المهم , الناس بمجرد إنتشار الأشاعة بدأت تدور بقى على مكان تاني تعك فية , و تنفس حينها قوادي أسكندرية الصعداء , لأنهم توقعوا عودة ريما بأهل مارينا مرة أخرى , ليعيدون لهم أمجاد الماضي بما فية ولكن , لكن هذة التي تأتي دوماً كالرياح التي لا تشتهيها السفن قد أبت على أهل مارينا بنفوسهم التنكة أن يعودوا مرة اخرى للحياة وسط الناس “البيئة الطحن” مرة أخرى , و شهدت حركة السياحة إلى شرم الشيخ و التي كانوا يقولون عنها قبل اليوم انها مشتى فقط و حرها لا يطاق في الصيف إلى بؤرة إهتمام ( قال يعني المناخ إتعدل فجأة هناك) , قبل كدة كان ممكن تاخد باكدج حلوة في فندق خمس نجوم هناك و تدفع فتافيت فلوس في عز الصيف , حاجة كدة ببلاش يعني و دة طبعاً لأنها كانت مشتى , إنما السنة دي الموضوع إتقلب بعد ما الشيطان لعب في الأدمغة و فهم الناس إن الوساخة في التكييف حاجة تانية خالص, و طبعاً شهدت شرم الشيخ السنة دي نسبة إقبال معقولة جدا و خصوصاً بعد الطيران المباشر إللي زودوة من الدول العربية إلى مطارها الميمون ( في تصوري عدد الرحلات اللي بتنزل هناك بقت أكتر من معدل دوران اتوبيس 993 اللي باقف أستناة ساعتين على المحطة , اصلة ما بيروحش شرم) .
المهمممممم
سيبونا من شرم دلوقتي و نرجع إلى الساحل الشمالي الغربي و ما فية , مطروح السنة دي ناس كتير بدأت تنتبة ليها , و طبعاً بعد التطويرات و الأضافات و الحبشتكنات و الذي منة صارت هي الأخرىمنطقة مصيفية في متناول و على رغبة الجميع , و هجرها الباحثين عن الهدوء و إن كان الكثير منهم راحوا و قضوا شهور أبريل و مايو هناك عشان يودعوا المكان دة بذكرياتهم الهادئة فية قبل أن تدنسة من النصف الثاني من يونيو جحافل الباحثين عن اللب الأبيض و المنتجات المهربة من ليبيا , نرجع تاني لورا ييجي ميتين كيلو كدة على مارينا و نعدي عليها عشان نشوف الوضع عامل إزاي , الكافيهات فتحت و الناس بدأت في التقدم بحذر و إن كنا لم نسمع حتى الأن على لابلاج و حكاوية و بلاوية اللي ماكانش ورانا غيرها السنين اللي فاتت , على الجانب الأخر قلقتني ظاهرة غير جديدة و كلمة بدأت تتردد كتير قلبت حياتي جحيم من الخوف إنها تكون حقيقية ……..
” يا جماعة العجمي بعد ما صلحوا المجاري فيها بقت روعة”
يااااددى النيلة , داحنا ما صدقنا يا جدعان العجمي نضفت
الحقيقة خدت قرار إني أروح هناك على نص يونيو على طول عشان أخد الكريمة بتاعة التطوير اللي حصل و أستمتع بمنطقتي المفضلة قبل ما الحكاية تتنيل تاني , بس للأسف لظروف قهرية لا يد لي فيها إضطررت أسفاً لأن أتخلى عن الحلم مقهوراً و مصحوبا بالأسف و أصوات غير بعيدة تؤكد صعوبة تحقيق الحلم هذا العام ولكن على مين , دانتوا تدبحوني بس أروح العجمي حبيبتي و أزور سيدي العجمي , نجحت على تاني إسبوع في يوليو أخطف يومين ويك إند أنا و واحد صاحبي هناك , و أخيرا وليس أخراً تنفس كل منا الصعداء بعن أن أنتخ على مقعدة الضيق في الميكروباص المتجة من رمسيس إلى الكيلو 21 , طبعا لم يخلو الطريق من عبط الركاب و إستهبال السائق و إن كانوا و الحمد لله و للمرة الأولى لم يشركونا في موالهم الذي لا ينتهي من أول الطريق حتى أخرة , و الحمد لله وصلنا للكيلو 21 برصيد أقصى سرعة 130 كيلو فقط للسواق و ولا خناقة معانا في السكة و اللي جرب السفرية دي طبعاً أكيد حا يهنينا على التجربة الرائعة التي لا أظنها ستتكرر مرة أخرى في تاريخ ميكروباصات الصحراوي
بعد ما وصلنا الحقيقة ذهلنا من منظر شارع البيطاش الرئيسي خصوصا إن الشارع كان فية حاجة غريبة جدا ما شفناهاش هناك من زمان , تصوروا , الشارع كان متسفلت , يااااا راااااجل , أه تصدقوا , لأ و فية كمان عواميد نور ديكورية جميييلة في الجزيرة اللي في النص ( عارفين شعور الشحات اللي دخل شقة جارة الغني اللي تحتة بالصدفة ) , بس زي ماحنا عارفين الإن اللي لازم نزرعها المرة دي , و إنشا الله أتسخط قرد بحق و حقيقي زي إعلان موبينيل لو مافيش إن , السادة المحترمين اللي قاموا بالتطوير خافوا على العواميد من العربات الطائشة فيعني قالوا يعلوا الرصيف شوية يعني عشان لو عربية فكرت تخيش العامود الميمون ما يتئذيش , و طبعا لا عزاء اللمواطنين اللي بيعانوا الأمرين في صعود الرصيف العالي دة , لحاد الوقت دة و الموضومع كان ماشي “بييييس أخر حاجة”, و الحمد لله إستبشرنا خير في الأجازة , اللي جة على دماغنا بقى بعد ما ضبطنا نفسنا و دخلنا في مود الأجازة إننا لازم بقى نروح على البحر , و طبعا عشان الدنيا ما تبوظش مننا في الفلوس من أول يوم قررنا نروح على الشاطئ العام للبيطاش , بس خير اللهم أجعلة خير لمحنا من أول الممر ناس لابسة نظيف في نظيف , و خير اللهم أجعلى خير في مايوهات هاواي و بيكيني داخلة و طالعة !!!!!!!
دي بقى اللي كانت غريبة ……
أنا مش قادر اصلا أتخيل إن واحد بمايوة هاواي أساسا يقدر يطلع من الشاطئ دة بعد ما يدخلة , لأن الناس أكيد هاتتعامل معاة بعدوانية و سماجة و سفالة و وقاحة و كل المعاني القذرة ذات الطبيعة المجعلصة و المقتبسة من ” قاموس الهائم في الأباحة و الشتائم” , لأن مستوطني شاطئ البيطاش العام ينحدرون من أصول ريفية بحتة , أذن , فبالنسبة لهم الراجل أبو “سراويل” ملونة راجل “…..” أو مش راجل أساساً, فركت عيني كذا مرة و أنا أرى البكينيهات الساخنة دي طالعة من جوة , لأ مش ممكن يعني يا جماعة برضة , أكيد فية حاجة مش مضبوطة .
وعلى ما أخيراً وصلنا أخر الممر اللي حسينا إن إحنا قضينا فية دهر إكتشفنا الحكاية , يافطة حلوة ملونة مكتوب عليها “Agamy Bay” بينت لنا كل حاجة , قبل ما نركب الميكروباص , كنت اشتريت جريدة عين مخصوص عشان دي تعتبر الجريدة القومية و الرسمية للعجمي , كل أخبار و فضايح و أحداث و بلاوي العجمي حصرياً بتكون على صفحاتها , و و أحنا في الطريق ٌعت أقلب في الصفحات كلها بحثاً عن كل جديد في العجمي السنة دي , و من ضمن اللي لقيتة صفحة كاملة تابلويد بتتكلم عن شاطئ Agamy Bay بس
و الأن أنا أمامة شخصياً وجها لوجة !!!
بعد إستعلام قصير على البوابة كنت عرفت كل التفاصيل عن الشاطئ و ما فية و أسعار التذاكر و المميزات و خلافة, و إتخذنا قراراً بإننا نزور المكان تاني يوم عشان نبقى فايقين أكتر , و قد كان القرار
و بعد ماقضينا يوم الوصول في التجول بشوارع البيطاش و بيانكي وما فيهم , جاء وقت الحسم أخيراً
صباح الأحد ….
و موعد مع البحر , و ما على شاطئة من بشر
و أااااه من البشر ………..
الحقيقة لما دخلت الأول كنت مستغرب المكان أخر حاجة لأني متعود على إن المكان دة كلة حلل و صواني و ناس بجلاليب وكثير مما يشبه ذلك من مناظر , الحقيقة ماكنتش عارف في أيه بس كنت بحاول اجمع لأن كان فية فوتيهات و ديكورات غريبة على المكان و ….
“عادة ولا VIP ” ؟؟؟
الحقيقة إخترنا عادة عشان ال VIP دة كأوبشن ماكناش محتاجينة و خصوصاً إننا أتنين ولاد مع بعض فأختيارة كان هايعملنا مشاكل و هايخلي شكلنا وحش و خصوصاً إن جوة كان كلة اتنين اتنين , واضح !!!!
ما علينا …….
بعد ما دخلنا في جزء العائلات و أنتخنا على أتنين شيزلونج و عملنا كل حاجة ممكن تتعمل على البحر بدأت عيني تتابع الناس اللي حوالينا لعلي أجد ما يثير شهيتي للكتابة و التعليق علية …… و قد كان ما أردت ……..
اللي قاعد معانا في تاني شيزلونج هيلمح على أيدة اليمين واحدة منقبة و جوزها قاعدين بيستمتعوا بالجو المنعش و على أيدة الشمال واحدة ببكيني قطعتين (للدقة هو كان قطعة و نصف فقط) لأن الهانم كانت ولامؤاخذة جايبة بيكيني سبيشيال يظهر عشان كانت عاوزة تعمل تان للمنطقة دي بالذات و إن كنت لا أرى فائدة صحية لهذا الأمر برمتة , نسيت أقولكم إن سبع البرومبة جوزها كان معاها هتقولولي و عرفت منين أنة جوزها هاقولكم لأن أنا برضة ما تصورتش إن راجل يرضى إن مراتة تفرج البشرية كلها على الحتت دي و قعدت متنح فية كتير بحاول أدور على قرون الأستشعار بتاعتة و مالاقيتهاش للأسف , نرجع تاني بدليل الأثبات إنة جوزها مش أي كائن تحت مسمى أخر عشان ماحدش يقول إن أنا ظلمتهم
أولا : كانوا بيعملوا زي المتجوزين شوية ( أفتكر فاهمين قصدي أية , و لو إن البلد كلها بقت بتعمل زي المتجوزين دلوقتي و ماحدش بقى عارف مين تبع مين ولا مين محسوب على مين)
ثانيا: كانوا لابسين دبل (خواتم) , و هاتقولوا برضه يمكن حتى مش متجوزين بعض , و كل واحد بيخون شريكة التاني , ساعتها هاقولكم لو كان كدة فعلاً , يبقى علية العوض في الأمم الأخلاق و الكلام الهايف اللي كنا بنسمعة زمان دة , و اللي بيقول أنهم ممكن لبسوا الخواتم دي عشان يحبكوا الدور قدام بقية الناس , هاقولهم أكيد اللي بيعمل حاجة وسخة زي كدة دماغة مش هاتبقى نضيفة لدرجة أنة يفتكس الفكرة دي .
ثالثا و ده الأهم : كان فية طفل قاعد بين الأتنين بيقولها يا ماما و بيقول للبوف اللي قاعد يا بابا , و أفتكر دة بقى أكبر دليل على أنهم متجوزين , طبعا لم أضمن خيار أنهم كانوا حاجزين تذاكر عائلات لأن أنا و صديقى كنا حاجزين عائلات برضة ( بس الحمد لله مش لابسين دبل)
بعد ما قدمنا أدلة الأثبات على تكامل أركان الجريمة الأخلاقية دي نيجي للجانب الأهم في القضية ألا وهو ……
الخرونج اللي قاعد معاها دة سايبها ولامؤاخذة نايمة على بطنها و بتفرجنا على البوبو الكريمة بتاعة حضرتها كدة أزاي!!!!
الحقيقة بعد العديد من لحظات التفكير بتعمق في جميع أركان الجريمة و إحنا للأسف محدقين بذهول لا متناهي الأطراف في جسم الجريمة أياة ( أعذرونا بقى , بس هو اللي جة قدامنا لوحدة و للأسف لو بصينا في أي ناحية تانية هانشوف جسم جريمة تاني و نشيل ذنوب أكتر , فكفاية واحد عشان برضة مايبقوش ذنوب كتير , و اكيد مش هانبص ناحية المنقبة و جوزها يعني , عشان بس ما ننكدش عليهم ) , الحقيقة في الأول كنت خايف إن سابع البرومبة ياخد بالة من نظرات الجماهير الغفيرة على البر و في البحر ل … مراتة الميمونة ولكني أكتشفت أنة فعليا واخد بالة و عامل عبيط , و هنا فقط و على طريقة الأفلام الكرتون رأيت قرنين ينبتون فوق رأسة و أخذوا يتناموا
ويتناموا
و يتناموا …..
حتى صرنا لا نرى إلا … مراتة الكريمة و القرنين بتوعة , الحقيقة أنا شايف من وجهة نظري الشخصية التي تستطيعون إن لم تأتي على هواكم أن تلقوها بأقرب صفيحة قمامة أو تمسحوا بيها ال …. بتاعتكم أن الكبت النفسي و تدهور أحوال المعيشة و كل ما شابة ذلك من أسباب نسمعها مع كل مصيبة تظلل رؤوسنا بين الحين و الأخر هم السبب في أن يتحول هذا الرجل إلى خرونج , ففي زمن أصبحت فية الزوجة من الكماليات التي لا يقدر على إقتنائها الكثير من الرجال كنتيجة للعديد من العوامل الأقتصادية فقد أضحى من يستطيع إقتناء هذة الزوجة كالفارس المغوار الذي إقتنى المرسيدس قبل عصر الأنفتاح , فصار يجوب بها شوارع المدينة قائلاً
أنا باركب دي لوحدي
و كذلك الأخ الخرونج اللي على الشمال
حسيت في نظراتة اللا مبالية و المبتهجة في نفس الوقت أنة برضة بيردد عبارات “أنا باركب دي لوحدي ” بجسارة منقطعة النظير و عبارات أخرى على شاكلتها مثل ” بفلوسي يا كلاب” و لولا الملامة لظننتة هايقوم يغيظنا و يطلعلنا لسانة أو …..
يلا ما علينا
الأزمة تتفاحل يوماً بعد يوم , و أفتكر دي مالهاش علاقة بوضع أقتصادي أو حالة عامة لأن لو كان فعلا الشماعات اللي بنعلق عليها أخطائنا دي فعلا هي السبب لكان الفساد أستشرى أيام الكساد العظيم أوائل القرن الماضى , و لكن للأسف الناس كانت متماسكة إلى أقصى درجة و ماحصلش عندها إنفلات زي اللي حصل اليومين دول بالرغم من إن الأزمة كانت أكبر من كدة بكتير , إذن فكل الاسباب التي نذكرها دي مش هي السبب في الحالة الأخلاقية المتردية دي
مش عارف أقفل الموضوع إزاي بس وصلت لدرجة مش قادر أكتب أو بمعنى أصح مش أفكر أكتر و أكتر في أي حاجة
نلتقي في المقال القادم مع موضوع أتمنى أنة لا يكون صادم .
نوفمبر 19, 2008 عند 11:11 م |
و لولا الملامة لظننتة هايقوم يغيظنا و يطلعلنا لسانة أو …..
LOOOOOOOOOOOOOL
مايو 19, 2009 عند 3:27 م |
في موضوع لقيته منشور على المدونات عايزك تقراه
ظاهرة سيئة جدا في الشواطئ الشعبية بالأسكندرية.
http://alexandriamylove.maktoobblog.com/896614/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3/
بمجرد حلول بشائر فصل الصيف أحزم حقائبي وأرحل إلى حبيبتي الأسكندرية.. أمتلك هناك شقتين: الأولى في منطقة العصافرة والثانية في العجمي، وأظل طوال فصل الصيف متنقلا بين الشقتين.
أعشق الأسكندرية عشقا لا يجاريه عشق، وربما أكون قد تزوجتها؛ حيث إنني أبلغ الثامنة والثلاثين ولم أتزوج حتى الآن.. أصدقائي يقولون لي ذلك: لقد تزوجت الأسكندرية، وهم محقون فيما يفولون لأنني أعشق الأسكندرية عشقا كبيرا رغم أنني لا أنحدر بصلة حسب أو نسب إليها.. وإن كانت المدينة تجري في عروقي.
نزولي للشاطئ هو روتين شبه يومي.. وأكثر ما أحب من شواطئ هو ما كان شعبيا يرتاده الفلاحون.. أحب الفطرة في ممارسة السلوكيات اليومية، ولا أحب “التمبكة” حيث ثبت لي بالخبرة أنها كلها مظاهر كاذبة.. خير للفلاح أن ينزل البحر بطبيعته لا بطبيعة اختلقها من نسج خياله حسبانا منه بأنها من سمات الطبقات العليا.. والطبقات العليا منها براء.
كل صيف أرتاد كل الشواطئ من أبي قير إلى أبي تلات.. كل الشواطئ.. حتى شواطئ المظاهر الكاذبة أرتادها.. أدفع المعلوم للحراس وأدخل كما يفعل غالبية من يدخلونها.. إلا الشواطئ التي يستحيل دخولها كشواطئ القوات المسلحة والشرطة وهي في نظري أرقى الشواطئ.. أرقى من بيانكي التي تدخلها بنات الحواري بعد تأجير البيكيني، وأرقى من أوكسجين والكاريبيانو التي يتكرر فيهما نفس المشهد.. كلها مظاهر كاذبة.. كلها!
إلا أن معظم الوقت أقضيه في شواطئ الفلاحين.. وللعلم فأنا لست فلاحا، ولكني أحب فطرتهم التي كثيرا ما تؤدي بهم إلى بعض المظاهر السلبية.
قبل أن أحكي عن المظهر السلبي الأساسي في المصيف.. مصيف الفلاحين، أحب أن أعدد سريعا المظاهر الأخرى، وهي: تدخين الشيشة على الشاطئ.. حلل المحشي والذي منه.. القذارة.. الشتائم والبذاءة.. التعارك لأتفه الأسباب أو دون سبب أصلا.. العشوائية في كل شيء.
ولكن.. ولكن المظهر السلبي الأساسي والذي لم أجد من تكلم عنه رغم تكراره بكثرة في الشواطئ الشعبية هو الكارثة.. كارثة بكل معنى للكلمة.. هو.. انكشاف العورة!!!
للرجال والنساء.. وإن كان يحدث للنساء أكثر… وللأولاد والبنات.. وإن كان يحدث للبنات أكثر!!
السائد عند الناس أنهم يعرفون أن الفلاحات والسيدات القادمات من الحواري الشعبية تلتصق الجلابية على أجسادهن بحيث تتفصل كل معالم الجسم، حتى الأماكن الغائرة تتبدى بوضوح شديد.. نعم هذا يتكرر.. ولكن..
ولكن.. الأدهى والأمر.. والمضحك المبكي.. والمؤسف.. هو انكشاف العورة بنفسها.. بنفسها لا من وراء الجلابية.
الموقف يتكرر أمامي يوميا.. ولا أبالغ في قولي يوميا.. كل يوم أراه عدة مرات!!
السيدات والبنات من كل الأعمار يحدث لهم هذا الموقف المخزي.. البنطلون يتهدل والقميص أو الهدمة الفوقية ترتفع قليلا أو كثيرا ومع لطش الموج للعائمين البنطلون يتهدل ويكاد يسقط.. والمؤسف هو أن يسقط البنطلون لتظهر العورة.. ترى الفتاة أو السيدة من هؤلاء وقد انكشف شق مؤخرتها أمام الناس في عز الظهر ليراه الجميع.. ويبدو أن ذلك الأمر معتادا في الريف وفي المناطق الشعبية لأنني لا أرى رد فعل يذكر من قبل العائمين.. حتى المتعرية ما أن يسقط بنطلونها حتى تعاود رفعه ليسقط مرة أخرى بعد عدة موجات لاطشات.
يبدو أن الفطرة التي أحبها حقيقة ولكن دون مبالغة.. يبدو أنها تزيد عن حدها في المجتمعات البدائية.. إنني أقطن حي الزمالك، وأحسب أن هذا هو السبب في عجبي من تلك الظاهرة التي أراها كل يوم طوال فصل الصيف، ولا أجد من يتحمس لانتقادها أو الحديث عنها.
ولا أكذبكم القول إن عيناي تزوغان على تلك الأجسام المتعرية.. لا تآخذوني سادتي الكرام، فأنا غير متزوج.. أيضا أعيش في مجتمع راق ومثل تلك الأمور غريبة عليه.. والمعترض على زوغان بصري عليه أولا بمحاسبة هؤلاء النسوة والفتيات اللامباليات بخطورة الأمر والمتمثل في عدم عبئهن بانكشاف عوراتهن قبل أن يحاسبني على النظرة الخاطفة.. نظرة المحروم الخاطفة!!
لن أنسى الكثير من تلك المشاهد أو المواقف المحرجة التي حدثت أمامي مئات ومئات المرات!
سيدة في أواخر العشرينات من العمر تسبح مع أطفالها الصغار في شاطئ الهانوفيل الشعبي ترتدي بنطلون أسود واسع وترتدي عليه بلوزة فاتحة اللون وعليه أيشارب.. السيدة منهمكة في السباحة والمرح مع أطفالها وبنطلونها يتساقط شيئا فشيئا منها وهل لا ترتدي ملابس داخلية لينكشف شق مؤخرتها لكل العائمين، وما أن يسقط إلى رجليها لتنكشف كل المؤخرة بالطبع حتى تعاود رفعه بعد مدة أحيانا تطول، ليسقط من جديد.. وتتكرر العملية طوال اليوم، وفي مرة من المرات أتى إليها ولد في حدود الخامسة عشر وهي عارية المؤخرة.. كل مؤخرتها كانت عارية.. عارية تماما.. ليقول لها أمام أولادها: ” حاسبي.. طـ(…) كلها عريانة” ليكون ردها العجيب: “شكرا” وترفع بنطلونها الذي سرعان ما يتهاوى مرة أخرى بعد عدة ضربات موجية.
موقف آخر.. فتاة في أواخر الإعدادية أو أوائل الثانوية تتسابق مع قريباتها أوصديقاتها في اعتلاء الطوق الأسود الذي يؤجره حراس الشاطئ للعائمين.. البنات يتسابقن بهستيرية لاعتلاء الطوق الذي لا يكفي إلا لثلاثة أو أربعة، بينما تتسابق لاعتلائه من الفتيات قرابة الثمانية أو التسعة.. صاحبتنا واحدة من البنات ترتدي بنطلون وتيشيرت.. كالعادة البنطلون واسع “وعلى اللحم!”.. وهي تقاوم صديقاتها وتقاوم الموج العاتي بهستيرية وتحاول اعتلاء الطوق يرتفع التيشرت ليعري ظهرها.. كل ظهرها أصبح عاريا تماما، وقد “تكلكع” التيشيرت عند رقبتها وأصبح من الصعب إرجاعه لتغطية الظهر العاري.. بل من المستحيل، إذ لابد لها من ترك اللعبة والتفرغ لفض الكلكعة التي حلت بالتيشيرت، ثم إعادته ليغطي الظهر العاري.. العاري بأكمله والذي رآه عيانا بيانا كل العائمين.. عند هذا الأمر عادي.. عادي جدا.. الظهور تتعرى بالعشرات في مثل تلك الشواطئ.. ولكن وا أسفاه!!.. وا خزياه!!.. الفتاة منهمكة في تسلق الطوق بينما البنطلون يسقط بقوة كاشفا المؤخرة.. كلها.. كل المؤخرة أصبحت عريانة تماما ويتملى بالنظر إليها كل العائمين من الرجال والنساء والأولاد والبنات والبنطلون يواصل انزلاقه كاشفا أيضا عن الرجلين.. كل هذا العري يحدث للفتاة وهي لا مبالية بما تعرى من جسدها ومواصلة للتسلق الممتع.. كل مدة كانت تمد يديها لترفع البنطلون قليلا.. مرة ترفعه ليغطي معظم المؤخرة ومرة ترفعه ليغطي النصف فقط ومرة ترفعه من ركبتيها ليغطي الرجلين بينما المؤخرة تظل عريانة تماما.. وبعض مرات تمد يديها لترفعه لتفاجأ بفرصة لاعتلاء الطوق لتغير رأيها ويظل البنطلون مخلوعا واليد الممتدة لرفع البنطلون تغير مسارها في آخر لحظة لتحاول اعتلاء الطوق بينما المؤخرة المسكينة تظل عريانة.. معذورة، فمتعة اللعب لا تقاوم.. أخبركم.. طوال المدة التي قد تصل إلى ثلث الساعة أو قد تزيد في هذا السباق المحموم لم تستطع الفتاة ولا مرة.. ولا مرة إطلاقا أن تصل إلى قمة الطوق.. كل ما جنته الفتاة رؤية عشرات الأغراب من العائمين لجسدها العاري من الخلف من أقصى فوقه إلى ركبتيها.. وللأسف الشديد لم تنجح الفتاة في التسلق إلى القمة!!!!!
كله كوم واتخاذ بعض النسوة للوضع الكلابي في أول الشاطئ، وهو المكان المليء بالأطفال كوم تاني، حيث يستمتعن تلك السيدات بخبط الأمواج لأجسادهن وهن في الوضع الكلابي.. عشرات المرات أرى مؤخرات تلك السيدات.. موقف مخزي أن يشاهد طفل في العاشرة أو طفلة في الثانية عشر لسيدة في الخامسة والعشرين أو الثلاثين وقد انكشف شق مؤخرتها وتعرى لمن يتفرج ببلاش وهي في هذا الوضع المحرج: الوضع الكلابي.
أذكر تلك الفتاة التي تقارب العشرين وهي تتخذ ذلك الوضع وقد سقط بنطلونها تماما وكانت رفيعة لتظهر بوضوح فتحة الشرج، ومع كل موجة كانت تشد الفتاة بلوزتها لتغطي مؤخرتها التي لا يتغطي الجزء التحتي منها، بينما ظلت فتحة الشرح باينة لكل العائمين مدة طويلة والفتاة لا تفكر في تغيير وضعيتها المحرجة.
مرة أخرة لسيدة أو فتاة في العشرينيات كانت تتخذ الوضع نفسه بينما سقط البنطلون وارتفعت البلوزة لتبدو شبه عارية، والمضحك وقوف ثلاثة من الأطفال: ولدين وبنت وراءها متسمرين في حالة “بلم” يتفرجون عليها ويؤشرون بأيديهم على أجزاء من جسدها الأبيض الطري والعاري معظمه.. ويبدو أنهم كانوا يتخذونها وسيلة تعليمية.. أحسبهم كانوا يشرحون أجزاء العورة لبعضهم البعض!!
وطوال أيام المصيف: يونيو.. يوليو.. أغسطس.. سبتمبر تتكرر تلك الظاهرة في كل الشواطئ الشعبية.. تتكرر كثيرا وبمواقف تشعرك بالأسى على ما ينبغي ستره بكل حزم حتى عن الأقربين بينما هو ينكشف ويتعرى بالكامل وبكل سهولة للأغراب!!!!!!!
أنتظر حتى ينتهي المصيف تماما لأحزم حقائبي عائدا إلى القاهرة منتظرا للصيف القادم.