مع بداية صيف السنة دي كل الناس كانت بتهلل و بتقول كلمة واحدة , “مارينا إتضربت و كلة هيبدأ يدور على كان غيرها !!!” , الحقيقة الموضوع كان شاددني أوي و كنت في غاية التأثر عشان كانت مارينا هانم صعبانة عليا أوي ( راجعوا مقالاتي اللي قبل كدة و أنتوا تعرفوا أنا بحب مارينا قد أية) , بس في نفس الوقت ماكنتش مستوعب إن فية بقعة تانية على سطح المعمورة ممكن تستوعب كم السفالة و السفة والموبقات و كل ما يحوي قاموس الأباحة من معاني مما جعل مارينا المدينة الفاضلة بالنسبة لة , ليتجسد لنا و لأول مرة النموذج الأقرب إلى الكمال و الذي طالما حلم به هومر في يوتوبيا الشهيرة ( دة على حد علمي هومر اللي حلم , بس للأسف مفيش مصدر دلوقتي لأشتق منة أسم اللي حلم بالضبط , و لكنة كان هومر على ما أذكر), و لعل الحاج هومر لو كان شاف النموذج الأقرب إلى الكمال (و إن كان في الأباحة) بتاع مارينا , لكان قد خلع فروة النمر الفاخرة التي كان يتباهى بها و لبس المايوة الهاواي و نزل يبلبط في وسط الوظاويظ و الموزز ( و أي واحد معلش مش عاجباة كلمة موزة عندة حل من أتنين , يا ميدخلش هنا تاني يا يخبط دماغة في أنشف حيطة تقابلة و يكمل قراية و هو ساكت ) , المهم , الناس بمجرد إنتشار الأشاعة بدأت تدور بقى على مكان تاني تعك فية , و تنفس حينها قوادي أسكندرية الصعداء , لأنهم توقعوا عودة ريما بأهل مارينا مرة أخرى , ليعيدون لهم أمجاد الماضي بما فية ولكن , لكن هذة التي تأتي دوماً كالرياح التي لا تشتهيها السفن قد أبت على أهل مارينا بنفوسهم التنكة أن يعودوا مرة اخرى للحياة وسط الناس “البيئة الطحن” مرة أخرى , و شهدت حركة السياحة إلى شرم الشيخ و التي كانوا يقولون عنها قبل اليوم انها مشتى فقط و حرها لا يطاق في الصيف إلى بؤرة إهتمام ( قال يعني المناخ إتعدل فجأة هناك) , قبل كدة كان ممكن تاخد باكدج حلوة في فندق خمس نجوم هناك و تدفع فتافيت فلوس في عز الصيف , حاجة كدة ببلاش يعني و دة طبعاً لأنها كانت مشتى , إنما السنة دي الموضوع إتقلب بعد ما الشيطان لعب في الأدمغة و فهم الناس إن الوساخة في التكييف حاجة تانية خالص, و طبعاً شهدت شرم الشيخ السنة دي نسبة إقبال معقولة جدا و خصوصاً بعد الطيران المباشر إللي زودوة من الدول العربية إلى مطارها الميمون ( في تصوري عدد الرحلات اللي بتنزل هناك بقت أكتر من معدل دوران اتوبيس 993 اللي باقف أستناة ساعتين على المحطة , اصلة ما بيروحش شرم) .
المهمممممم
سيبونا من شرم دلوقتي و نرجع إلى الساحل الشمالي الغربي و ما فية , مطروح السنة دي ناس كتير بدأت تنتبة ليها , و طبعاً بعد التطويرات و الأضافات و الحبشتكنات و الذي منة صارت هي الأخرىمنطقة مصيفية في متناول و على رغبة الجميع , و هجرها الباحثين عن الهدوء و إن كان الكثير منهم راحوا و قضوا شهور أبريل و مايو هناك عشان يودعوا المكان دة بذكرياتهم الهادئة فية قبل أن تدنسة من النصف الثاني من يونيو جحافل الباحثين عن اللب الأبيض و المنتجات المهربة من ليبيا , نرجع تاني لورا ييجي ميتين كيلو كدة على مارينا و نعدي عليها عشان نشوف الوضع عامل إزاي , الكافيهات فتحت و الناس بدأت في التقدم بحذر و إن كنا لم نسمع حتى الأن على لابلاج و حكاوية و بلاوية اللي ماكانش ورانا غيرها السنين اللي فاتت , على الجانب الأخر قلقتني ظاهرة غير جديدة و كلمة بدأت تتردد كتير قلبت حياتي جحيم من الخوف إنها تكون حقيقية ……..
” يا جماعة العجمي بعد ما صلحوا المجاري فيها بقت روعة”
يااااددى النيلة , داحنا ما صدقنا يا جدعان العجمي نضفت
الحقيقة خدت قرار إني أروح هناك على نص يونيو على طول عشان أخد الكريمة بتاعة التطوير اللي حصل و أستمتع بمنطقتي المفضلة قبل ما الحكاية تتنيل تاني , بس للأسف لظروف قهرية لا يد لي فيها إضطررت أسفاً لأن أتخلى عن الحلم مقهوراً و مصحوبا بالأسف و أصوات غير بعيدة تؤكد صعوبة تحقيق الحلم هذا العام ولكن على مين , دانتوا تدبحوني بس أروح العجمي حبيبتي و أزور سيدي العجمي , نجحت على تاني إسبوع في يوليو أخطف يومين ويك إند أنا و واحد صاحبي هناك , و أخيرا وليس أخراً تنفس كل منا الصعداء بعن أن أنتخ على مقعدة الضيق في الميكروباص المتجة من رمسيس إلى الكيلو 21 , طبعا لم يخلو الطريق من عبط الركاب و إستهبال السائق و إن كانوا و الحمد لله و للمرة الأولى لم يشركونا في موالهم الذي لا ينتهي من أول الطريق حتى أخرة , و الحمد لله وصلنا للكيلو 21 برصيد أقصى سرعة 130 كيلو فقط للسواق و ولا خناقة معانا في السكة و اللي جرب السفرية دي طبعاً أكيد حا يهنينا على التجربة الرائعة التي لا أظنها ستتكرر مرة أخرى في تاريخ ميكروباصات الصحراوي
بعد ما وصلنا الحقيقة ذهلنا من منظر شارع البيطاش الرئيسي خصوصا إن الشارع كان فية حاجة غريبة جدا ما شفناهاش هناك من زمان , تصوروا , الشارع كان متسفلت , يااااا راااااجل , أه تصدقوا , لأ و فية كمان عواميد نور ديكورية جميييلة في الجزيرة اللي في النص ( عارفين شعور الشحات اللي دخل شقة جارة الغني اللي تحتة بالصدفة ) , بس زي ماحنا عارفين الإن اللي لازم نزرعها المرة دي , و إنشا الله أتسخط قرد بحق و حقيقي زي إعلان موبينيل لو مافيش إن , السادة المحترمين اللي قاموا بالتطوير خافوا على العواميد من العربات الطائشة فيعني قالوا يعلوا الرصيف شوية يعني عشان لو عربية فكرت تخيش العامود الميمون ما يتئذيش , و طبعا لا عزاء اللمواطنين اللي بيعانوا الأمرين في صعود الرصيف العالي دة , لحاد الوقت دة و الموضومع كان ماشي “بييييس أخر حاجة”, و الحمد لله إستبشرنا خير في الأجازة , اللي جة على دماغنا بقى بعد ما ضبطنا نفسنا و دخلنا في مود الأجازة إننا لازم بقى نروح على البحر , و طبعا عشان الدنيا ما تبوظش مننا في الفلوس من أول يوم قررنا نروح على الشاطئ العام للبيطاش , بس خير اللهم أجعلة خير لمحنا من أول الممر ناس لابسة نظيف في نظيف , و خير اللهم أجعلى خير في مايوهات هاواي و بيكيني داخلة و طالعة !!!!!!!
دي بقى اللي كانت غريبة ……
أنا مش قادر اصلا أتخيل إن واحد بمايوة هاواي أساسا يقدر يطلع من الشاطئ دة بعد ما يدخلة , لأن الناس أكيد هاتتعامل معاة بعدوانية و سماجة و سفالة و وقاحة و كل المعاني القذرة ذات الطبيعة المجعلصة و المقتبسة من ” قاموس الهائم في الأباحة و الشتائم” , لأن مستوطني شاطئ البيطاش العام ينحدرون من أصول ريفية بحتة , أذن , فبالنسبة لهم الراجل أبو “سراويل” ملونة راجل “…..” أو مش راجل أساساً, فركت عيني كذا مرة و أنا أرى البكينيهات الساخنة دي طالعة من جوة , لأ مش ممكن يعني يا جماعة برضة , أكيد فية حاجة مش مضبوطة .
وعلى ما أخيراً وصلنا أخر الممر اللي حسينا إن إحنا قضينا فية دهر إكتشفنا الحكاية , يافطة حلوة ملونة مكتوب عليها “Agamy Bay” بينت لنا كل حاجة , قبل ما نركب الميكروباص , كنت اشتريت جريدة عين مخصوص عشان دي تعتبر الجريدة القومية و الرسمية للعجمي , كل أخبار و فضايح و أحداث و بلاوي العجمي حصرياً بتكون على صفحاتها , و و أحنا في الطريق ٌعت أقلب في الصفحات كلها بحثاً عن كل جديد في العجمي السنة دي , و من ضمن اللي لقيتة صفحة كاملة تابلويد بتتكلم عن شاطئ Agamy Bay بس
و الأن أنا أمامة شخصياً وجها لوجة !!!
بعد إستعلام قصير على البوابة كنت عرفت كل التفاصيل عن الشاطئ و ما فية و أسعار التذاكر و المميزات و خلافة, و إتخذنا قراراً بإننا نزور المكان تاني يوم عشان نبقى فايقين أكتر , و قد كان القرار
و بعد ماقضينا يوم الوصول في التجول بشوارع البيطاش و بيانكي وما فيهم , جاء وقت الحسم أخيراً
صباح الأحد ….
و موعد مع البحر , و ما على شاطئة من بشر
و أااااه من البشر ………..
الحقيقة لما دخلت الأول كنت مستغرب المكان أخر حاجة لأني متعود على إن المكان دة كلة حلل و صواني و ناس بجلاليب وكثير مما يشبه ذلك من مناظر , الحقيقة ماكنتش عارف في أيه بس كنت بحاول اجمع لأن كان فية فوتيهات و ديكورات غريبة على المكان و ….
“عادة ولا VIP ” ؟؟؟
الحقيقة إخترنا عادة عشان ال VIP دة كأوبشن ماكناش محتاجينة و خصوصاً إننا أتنين ولاد مع بعض فأختيارة كان هايعملنا مشاكل و هايخلي شكلنا وحش و خصوصاً إن جوة كان كلة اتنين اتنين , واضح !!!!
ما علينا …….
بعد ما دخلنا في جزء العائلات و أنتخنا على أتنين شيزلونج و عملنا كل حاجة ممكن تتعمل على البحر بدأت عيني تتابع الناس اللي حوالينا لعلي أجد ما يثير شهيتي للكتابة و التعليق علية …… و قد كان ما أردت ……..
اللي قاعد معانا في تاني شيزلونج هيلمح على أيدة اليمين واحدة منقبة و جوزها قاعدين بيستمتعوا بالجو المنعش و على أيدة الشمال واحدة ببكيني قطعتين (للدقة هو كان قطعة و نصف فقط) لأن الهانم كانت ولامؤاخذة جايبة بيكيني سبيشيال يظهر عشان كانت عاوزة تعمل تان للمنطقة دي بالذات و إن كنت لا أرى فائدة صحية لهذا الأمر برمتة , نسيت أقولكم إن سبع البرومبة جوزها كان معاها هتقولولي و عرفت منين أنة جوزها هاقولكم لأن أنا برضة ما تصورتش إن راجل يرضى إن مراتة تفرج البشرية كلها على الحتت دي و قعدت متنح فية كتير بحاول أدور على قرون الأستشعار بتاعتة و مالاقيتهاش للأسف , نرجع تاني بدليل الأثبات إنة جوزها مش أي كائن تحت مسمى أخر عشان ماحدش يقول إن أنا ظلمتهم
أولا : كانوا بيعملوا زي المتجوزين شوية ( أفتكر فاهمين قصدي أية , و لو إن البلد كلها بقت بتعمل زي المتجوزين دلوقتي و ماحدش بقى عارف مين تبع مين ولا مين محسوب على مين)
ثانيا: كانوا لابسين دبل (خواتم) , و هاتقولوا برضه يمكن حتى مش متجوزين بعض , و كل واحد بيخون شريكة التاني , ساعتها هاقولكم لو كان كدة فعلاً , يبقى علية العوض في الأمم الأخلاق و الكلام الهايف اللي كنا بنسمعة زمان دة , و اللي بيقول أنهم ممكن لبسوا الخواتم دي عشان يحبكوا الدور قدام بقية الناس , هاقولهم أكيد اللي بيعمل حاجة وسخة زي كدة دماغة مش هاتبقى نضيفة لدرجة أنة يفتكس الفكرة دي .
ثالثا و ده الأهم : كان فية طفل قاعد بين الأتنين بيقولها يا ماما و بيقول للبوف اللي قاعد يا بابا , و أفتكر دة بقى أكبر دليل على أنهم متجوزين , طبعا لم أضمن خيار أنهم كانوا حاجزين تذاكر عائلات لأن أنا و صديقى كنا حاجزين عائلات برضة ( بس الحمد لله مش لابسين دبل)
بعد ما قدمنا أدلة الأثبات على تكامل أركان الجريمة الأخلاقية دي نيجي للجانب الأهم في القضية ألا وهو ……
الخرونج اللي قاعد معاها دة سايبها ولامؤاخذة نايمة على بطنها و بتفرجنا على البوبو الكريمة بتاعة حضرتها كدة أزاي!!!!
الحقيقة بعد العديد من لحظات التفكير بتعمق في جميع أركان الجريمة و إحنا للأسف محدقين بذهول لا متناهي الأطراف في جسم الجريمة أياة ( أعذرونا بقى , بس هو اللي جة قدامنا لوحدة و للأسف لو بصينا في أي ناحية تانية هانشوف جسم جريمة تاني و نشيل ذنوب أكتر , فكفاية واحد عشان برضة مايبقوش ذنوب كتير , و اكيد مش هانبص ناحية المنقبة و جوزها يعني , عشان بس ما ننكدش عليهم ) , الحقيقة في الأول كنت خايف إن سابع البرومبة ياخد بالة من نظرات الجماهير الغفيرة على البر و في البحر ل … مراتة الميمونة ولكني أكتشفت أنة فعليا واخد بالة و عامل عبيط , و هنا فقط و على طريقة الأفلام الكرتون رأيت قرنين ينبتون فوق رأسة و أخذوا يتناموا
ويتناموا
و يتناموا …..
حتى صرنا لا نرى إلا … مراتة الكريمة و القرنين بتوعة , الحقيقة أنا شايف من وجهة نظري الشخصية التي تستطيعون إن لم تأتي على هواكم أن تلقوها بأقرب صفيحة قمامة أو تمسحوا بيها ال …. بتاعتكم أن الكبت النفسي و تدهور أحوال المعيشة و كل ما شابة ذلك من أسباب نسمعها مع كل مصيبة تظلل رؤوسنا بين الحين و الأخر هم السبب في أن يتحول هذا الرجل إلى خرونج , ففي زمن أصبحت فية الزوجة من الكماليات التي لا يقدر على إقتنائها الكثير من الرجال كنتيجة للعديد من العوامل الأقتصادية فقد أضحى من يستطيع إقتناء هذة الزوجة كالفارس المغوار الذي إقتنى المرسيدس قبل عصر الأنفتاح , فصار يجوب بها شوارع المدينة قائلاً
أنا باركب دي لوحدي
و كذلك الأخ الخرونج اللي على الشمال
حسيت في نظراتة اللا مبالية و المبتهجة في نفس الوقت أنة برضة بيردد عبارات “أنا باركب دي لوحدي ” بجسارة منقطعة النظير و عبارات أخرى على شاكلتها مثل ” بفلوسي يا كلاب” و لولا الملامة لظننتة هايقوم يغيظنا و يطلعلنا لسانة أو …..
يلا ما علينا
الأزمة تتفاحل يوماً بعد يوم , و أفتكر دي مالهاش علاقة بوضع أقتصادي أو حالة عامة لأن لو كان فعلا الشماعات اللي بنعلق عليها أخطائنا دي فعلا هي السبب لكان الفساد أستشرى أيام الكساد العظيم أوائل القرن الماضى , و لكن للأسف الناس كانت متماسكة إلى أقصى درجة و ماحصلش عندها إنفلات زي اللي حصل اليومين دول بالرغم من إن الأزمة كانت أكبر من كدة بكتير , إذن فكل الاسباب التي نذكرها دي مش هي السبب في الحالة الأخلاقية المتردية دي
مش عارف أقفل الموضوع إزاي بس وصلت لدرجة مش قادر أكتب أو بمعنى أصح مش أفكر أكتر و أكتر في أي حاجة
نلتقي في المقال القادم مع موضوع أتمنى أنة لا يكون صادم .