لتسير الحياة بشراعي اليوم كيفما تشاء , فلقد سئمت التمني و الأنتظار بلا جدوى , إذاً , فلا داعي للأمل طالما المأمول لا يأتي , سأستمتع فقط بما تقذفة أو تجود بة الحياة من حسنات , و أسعى لتجنب كل مساوئ قد تصيبني جراء القذفات الخاطئة , سأرتل ترانيمي بداخل المعبد الذي لم أختار أبدا , سأرتلها و حتى إن لم أفهم أياً من كلماتها , فما جدوى إدراك المعاني و إن كنت لن أستفيد من إدراكها .
يسمون ما أنا فية يأس ما قبل الممات و أسمية أنا بداية الأدراك , فالوعي كغيرة من متطلبات الحياة الضرورية لا يأتي ابدً إلا بعد فوات الأوان , في اللحظة التي يدرك فيها الأنسان النهاية لكل ما كان يحتاج أن يمتلك بذلك الوعي , فلا تزداد نفسه إلا لوماً و تقريعاً لنفسها , ولا تتغير أي من متغيرات الحياة من حولة .
لأكبر ذرة من مكونات الكون مئات من الألترونات الدائرة حولها , و مئات من النيوترونات و البروتونات الأخرى بداخلها , فهل الذرة التي تحوي تريليونات التريلونات من المكونات قد تتأثر بفقدان أيا منها , ذرة واحدة فقط هي ما وصلت إلى هذا الكم الخرافي , و هي الوحيدة أيضاً التي في سبيلها إلى الفناء , أستحدثت من العدم لسبب ما لا يعلمه إلا مستحدثها و ستفنى أيضا لأرادتة.
سأدور مع التريليونات الأخرى منتظراً لحظة فنائي , و سأسعد بلحظة الخلاص فلعل فيها من جديد بالنسبة لي , لن اهابها طالما سئمت الحياة هنا , سأراقب أنطفائي بوجل أقرب للخشوع من الخنوع , و من الخنوع للوجل , و ستمضي الحياة بي كيفما تشاء ولكنها ستمضي مغتاظة مني بعد اليوم , فتجاهلي لها و إرتضائي بكل ماتقذف إلى سيشعل براكين الغضب بها , ولا سبيل لأخمادها بداخلها إلا بتجاهلي , عندها فقط سأكون قد وصلت إلى مبتغاي السامي .
ثلاثة و عشرون من الأعوام مضت حتى ليلتي تلك , و ثماني ألاف و ثلاثمائة و خمسة و تسعون ليلة تقريباً قد مروا بكل محتواهم مادياً من قبل و أراهم الأن معروضون بسرعة خاطفة أمام عيناي , و عقل باطن لازال يؤرق صحوتي و منامي في كل لحظة يبدأ فيها حديثة , سئمت مجالستة و لم يسأمها هو , أكاد أشعر به الأن قابعا على كتفاي يراقب ما أكتب عنة و يلكزني بين الحين و الأخر عندما لا يستهوية الكلام , لو لم يكن في قتل النفس الألحاد لقتلت نفسي فقط من أجل أن أنعم بشرف إنهاء حياتة هو , ولكنني لازلت أخاف أن تصير روحي أثيرا مثلة فتتلاقى الأرواح في مكان و زمان سيتشرف بالتأكيد هو بمرافقتي أبدياً فية , فقد ولد و نشأ و ترعرع في هذا المكان و لم يخاف يوماً أو يساوره حتى شك في أنة قد يتركة في يوم من الأيام .
سأعيش بعد اليوم بلا خوف من أي من متغيرات الأرض , فليس فيها أي مما يمكنني أن أهابة , فلا خوف قد يصير من شئ ليس فية من النفع شيئاً ليكون لة من الضرر نصيباً .
يوليو 25, 2008 عند 9:14 م |
رائع كما عودتنا
متميز كما عودتنا
امنياتي بدوام التقدم والابداع